المجلس الأعلى للحسابات يفضح كيف كانت تسير الأمور داخل اللجن الثنائية الخاصة بدعم المقاولات الصحفية
إدارة النشر
الجمعة 3 يوليو 2020 - 16:09 l عدد الزيارات : 12352
أنوار بريس
كيف يمكن ضمان الحيادية داخل اللجنة الثنائية المخول لها البت في ملفات دعم المقاولات الصحفية وعضو منها أو من يرأسها مرتبط بمقاولة صحفية يبدو أنه كان يعرف جيدا كيف يستغل جميع التسهيلات للحصول على دعم جد مريح لايمكن لأحد أن يناقشه فيه؟
ذلك مايمكننا استنتاجه من تقرير المجلس الأعلى للحسابات الصادر أخيرا والذي تناول الدعم العمومي المخصص للمقاولات الصحفية.
ففيما يتعلق بعقد البرنامج 2014 2019، سجل المجلس الأعلى للحسابات أنه لم يتم إنجاز القانون الداخلي والميثاق الأخلاقيلأعضاء اللجنة الثنائية، طبقا لمقتضيات الفصل الثالث من دفتر التحملات، بالإضافة إلى التزامات وزارة الاتصال المتمثلة في اعتماد الإطار القانوني للجنة الثنائية .
حسب القانون الداخلي، فإن قرارات اللجنة الثنائية، تتخذ بأغلبية الأعضاء الحاضرين وعند عدم بلوغ النصاب، يقرر الرئيس إما التأجيل إلى الإجتماع القادم، أو دعوة الاعضاء إلى دورة جديدة في أجل يحدده. إلا أنه يلاحظ، بالرغم من توفر النصاب القانوني خلال اجتماعات اللجنة الثنائية، عدم احترام مبدأ المناصفة بسبب الغياب المتكرر لممثلي السلطات الحكومية ونوابهم في عدة حالات، كما يلاحظ هيمنة ممثلي الفدرالية المغربية لناشري الصحف في اجتماعات اللجنة الثنائية هذا المعطى من شأنه أن يؤثرعلى مبدأ المناصفة المنصوص عليه في عقدي البرنامج.
وقد سجل المجلس الأعلى للحسابات أن القانون الداخلي،لاينص على آليات لتسوية حا لات تضارب المصالح الناتجة عن تشكيل اللجنة الثنائية، التي تمثل فيها الفدرالية ب 6 أعضاء، بالإضافةإلىأساليبمعالجةطلباتالدعمالمقدمةمنطرفالمقالاوتالصحفيةالتييسيرهاهؤلاءالأعضاء.
كما سجل عدم احترام دورية الإجتماعات، وعدم تحرير التقارير، من طرف رئيس اللجنة كما ينص على ذلك القانون الداخلي. ومن جهة أخرى، لاحظ المجلس الأعلى أن القانون الداخلي لم يحين، بالإضافة إلى وجود عدة اختلافات بالمقارنة مع عقد البرنامج 2014 2019، لاسيما فيما يتعلق بشروط الإستحقاق (العدد المطلوب من الصحفيين المهنيين الحاملين لبطاقة الصحافة) وبمسطرة طلب الدعم العمومي.
حسب عقد البرنامج 2005 2009، تعين اللجنة الثنائية لجنة فرعية مكلفة بتحديد عناصر حساب توزيع الدعم العمومي، والتي تتكون من ممثلي وزارة ا تصال ووزارة المالية وفدرالية الناشرين، إلا أن جل الأشغال التحضيرية تظل من اختصاص المصالح الداخلية للوزارة.
في حين نص عقد البرنامج 2014 2019 على إحداث لجنة فرعية تقنية لدراسة الملفات المقدمة من طرف المقاولات الصحفية.
وبهذا الخصوص،لاحظ المجلس الأعلى للحسابات عدم احترام الآجال المحددة في عقد البرنامج 2014 2019لاجتماعات اللجنة التقنية، حيث حدد عقد البرنامج المذكور شهر يوليوز لدراسة الملفات المتوصل بها، وشهر يناير للدعم التكميلي، في حين منذ بداية العمل بهذا العقد البرنامج لم تجتمع اللجنة التقنية إلا في شهري شتنبر ونونبر 2016. إضافة إلى ذلك، لاحظ المجلس الأعلى للحسابات غياب قرار تعيين أعضاء اللجنة الفرعية التقنية، كمالاحظ عدم احترام مقتضيات عقد البرنامج الثاني المتعلقة بتركيبة اللجنة الفرعية التقنية التي يجب أن تتشكل من أربعة أعضاء من اللجنة الثنائية على أساس عضوان يمثلان وزارة الإتصال، وعضوان يمثلان الفدرالية، إلا ٔنه تبين أن اجتماعي هذه اللجنة بتاريخ 2016/09/16 و2016/11/24 حضرهما ممثل واحد عن فدرالية الناشرين، وأربعة ممثلين عن وزارة ا تصال.
كما لاحظ المجلس الأعلى للحسابات بشأن عقد البرنامج 2014 2019 أولا غياب لجنة التتبع والتقييم التي تختص بتقييم درجة احترام بنود عقد البرنامج، وتتبع استعمال ومسار الدعم العمومي، وكذلك إعداد التقارير السنوية حول الدعم العمومي للصحافة، وثانيا، غياب اللجنة الثلاثية الأطراف المكلفة بتقييم الإلتزامات الإجتماعية وتنفيذ الإتفاقية الجماعية، والتي يجب أن تعقد اجتماعها كل سنة، وأن تقوم بإعداد تقريرمدعم باقتراحات.
تعليقات
0