الفنان والشاعر الأمازيغي محمد مَردى بين آلامه الصحية ومعاناته مع أدخنة حمام مجاور لسكناه بأجلموس
أحمد بيضي
الخميس 9 يوليو 2020 - 16:38 l عدد الزيارات : 23140
أنور بريس
منذ 2012 التي خضع فيها، بمستشفى ابن سينا بالرباط، لعملية جراحية دقيقة على مستوى القلب، بتدخل من بعض المحسنين والمعجبين، ومصاريف ناهزت 8,5 ملايين سنتيم، يعيش الفنان والشاعر الأمازيغي محمد مردى معاناة مع مشكل مؤرق، إذ في الوقت الذي منعه الأطباء من التواجد في الأماكن التي بها دخان، بما في ذلك المقاهي التي يرتادها المدخنون، لم يجد أدنى حل إزاء حمام شعبي لا تتوقف خيوط دخانه عن الانبعاث واقتحام فضاء عقر منزله البسيط بمركز أجلموس، إقليم خنيفرة.
ولم يفت الفنان محمد مردى استعراض معاناته مع دخان الحمام الشعبي، ومدى صعوبة الانتقال من منزله إلى موقع آخر، بالنظر لظروفه المزرية، علما أنه لم يتمكن من امتلاك هذا المنزل، قبل 20 سنة، إلا بعد جهد جاهد، مشيرا إلى أن الأمر الواقع الذي فرض عليه “التعايش” مع أضرار دخان الحمام لم يستسغه وهو يضطر، ذات يوم، لترك منزله بأجلموس واستئجار آخر بخنيفرة، لمدة سبع سنوات، قبل أن تجبره مصاعب العيش على العودة لبلدته أجلموس، حيث اكترى بيتا بسيطا، بعيدا عن الضرر، إلا أن ظروفه أرغمته على الالتحاق بمنزله الأصلي.
وخلال فترة الحجر الصحي، التي قررت فيها السلطات العمومية إغلاق الفضاءات والأماكن العمومية في وجه العموم، قال الفنان مردى بأنها الفترة التي عاش فيها وضعية صحية مطمئنة، وبعد استئناف الحمام لنشاطه بعد الجائحة، عاد لمعاناته الصحية التي نقل على إثرها، أكثر من مرة، إلى المركز الصحي بأجلموس لتلقي الإسعافات الضرورية تحت رحمة “الأوكسجين”، وبين الفينة والأخرى يجدد ملتمسه من صاحب الحمام لأجل حمله على القيام بالإصلاحات الضرورية لرفع الضرر، غير أن كل ملتمساته تصطدم إما بالتسويف أو بالتجاهل.
وبعد نفاذ ضبط نفسه المرتبطة بالحفاظ على حسن الجوار، تقدم الفنان محمد مردى بشكاية في الموضوع لرئيس الجماعة وقائد أجلموس، طالبا التدخل لحماية حقه في الصحة والبيئة والسلامة والحياة، قبل أن يجد نفسه مضطرا للتوجه للقضاء، علما أن ظروفه الهشة تعمقت بسبب انعدام أي دخل قار، علاوة على ما خلفه توقف النشاط الفني بسبب الجائحة، وعلى مظاهر التهميش التي يعانيها الفنانون عموما، المنتمون للأطلس المتوسط خصوصا،إلى درجة أن المعني بالأمر بات يفتقر حتى لمصاريف الأدوية الضرورية للبقاء على قيد الحياة.
تعليقات
0