دخان “حرب طاحنة” بخنيفرة ينتظر رفع الغطاء عن الطنجرة المغلقة

أحمد بيضي السبت 18 يوليو 2020 - 14:53 l عدد الزيارات : 34039
  • أحمد بيضي

   لعل رحى الصراع الدائر بين “الأطراف المتحاربة”، بخنيفرة، ما تزال مجرد “دخان” في انتظار رؤية “النار” التي هي الحقيقة، حيث بات من الضروري أن يخرج هذا الطرف أو ذاك، وما بينهما وما جاورهما، بالدعوة لندوة إعلامية أو لقاء مفتوح، لاطلاع الرأي العام على تفاصيل الحرب الدائرة، وعلى صلب ما ينبغي “تفجير رمانته”، في إطار الحق في الولوج إلى المعلومة واحترام الشارع العام، وأي تأخير في توضيح ما يجب توضيحه سيترك الباب مفتوحا على مصراعيه أمام تناسل “الفرضيات” الغامضة وسط الرأي العام ومواقع التواصل، ويعطي المزيد من الوقت لقناصي الفرص وهواة تعويم الوقائع وإلهاء الشارع عن اهم القضايا التي تخص المنطقة.

   لم يعد خافيا على أي أحد مدى تصاعد حدة الحرب، الخفية منها والعلنية، الدائرة بين عامل خنيفرة وعدد من المنتخبين، والتي تدلى غسيلها على صفحات وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ما أضحى ينبئ بأن الأيام أو الساعات المقبلة ستعرف تداعيات لا أحد يعلم أو يتكهن بنتائجها، سيما في ارتفاع درجة حرارة “الحرب والحرب المضادة” بين الأطراف المعنية، وفي تحرك الاتصالات الهاتفية واللقاءات السرية وأشياء أخرى، فيما تنوعت المواد الاعلامية إما بحياد مهني ومواقف مختلفة، أو الميل لهذا الطرف أو ذاك، فيما غيرها أخذت موقع المراقب تجنبا للسقوط في الانحياز والتورط، والجميع يريد البقاء للأصلح.

    الرأي العام لم يعد يدرك جيدا ما يجري في كواليس “الحرب الجارية”، هل هي لفائدة المصلحة العامة أم هي مجرد صراع مصالح سياسوية وصراعات شخصية، وفي كل ساعة يزداد مسلسل الحرب صراخا ليخفي الحقائق شيئا فشيئا، وكل طرف يريد من الرأي العام أن يصدقه، وقد تمدد المثل الذي يقول “الأفيال تتصارع والعشب يُسحق تحت أقدامها”، بمعنى أن المدينة هي التي تداس تحت أقدام الأطراف المتحاربة، لا في ما يتعلق بانتظارات حق هذه المدينة من التنمية والخدمات والبنى التحتية، بل ما يتعلق بحياتها البشرية أيضا، بعد انفلات “الصراع الغامض” من يد “المتحاربين” ليقع بيد غيرهم ممن يحاولون التفنن في صناعة التحكم.

    من هنا وهناك، تدعو الظرفية إلى عقد لقاء مفتوح أو ندوة إعلامية لوضع النقط على الحروف، وتمييز الخيط الأبيض من الأسود، والمفسد من الصالح، والشيطان من الملاك، والحقيقة من التدليس، والمعقول من اللامعقول، والمسؤولية من الاختصاص، والسؤال من الجواب، مع الحد من تجييش الاتباع وإملاء العبارات، ومن نزيف التأويلات والتحليلات، ذلك مادام حكماء وأحرار المتتبعين يرون في “عجين” ما يجري سلوكا مضرا بسمعة المؤسسات، واحتقارا للشارع العام ولمتتبعي أطوار الصراع، ومن حق الكثيرين التخوف من أن تتحول اللعبة إلى خرائط يتأبطها البعض في رحلتهم الوهمية نحو الانتخابات المقبلة.    

    ولعلم المتصارعين أن النخب والفعاليات في إقليم خنيفرة، بمختلف الحساسيات والتوجهات الثقافية والسياسية، تتقاسم الوعي بمخاطر البقاء على الاقليم بقرة حلوب، وبمصائب الفساد والضالعين فيه، سواء كان صادرا عن رموز السلطة أو تجار الانتخابات وسماسرة المال العام، مع العلم أن هذا الإقليم هو الذي اقتلع الاستعمار في سبيل الحرية والاستقلال، وأهدى المئات من المناضلين والشهداء من أجل الديمقراطية والكرامة، وما يزال يرفض “لعبة الشطرنج” و”طبيخ الكواليس”، ويرفض الشطط في استعمال السلطة، ويرفض أساليب القمع وتكميم الأفواه، ويرفض غض الطرف عن ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويرفض أي تيار جارف قد يتهدد مستقبل هذا الاقليم. 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image