عبد الحميد فاتيحي: “قانون المالية التعديلي لا يجيب على الأسئلة المقلقة التي تطرحها تداعيات الجائحة”

إدارة النشر الإثنين 20 يوليو 2020 - 05:46 l عدد الزيارات : 28110

أنوار بريس 

شدد عبد الحميد فاتيحي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين على أن مشروع قانون المالية التعديلي لا يفي بالغرض ولا يجيب على الأسئلة المقلقة التي تطرحها تداعيات الجائحة، مؤكدا افتقاد الأغلبية الحكومية إلى الكاريزما العاقلة المنفلتة من الجلباب الضيق للحزبية، والتي تلتقط اللحظات الوطنية الحاسمة، لتكريس قيم الديمقراطية التشاركية،مضيفا أنه  لا معنى أن لا تجتمع قيادة الأغلبية في ظل الجائحة وفي إطار التحضير لمشروع القانون المالي المعدل، بل وتظهر مكوناتها الوزارية منفلتة من تجليات الخيط الناظم لوحدة الرؤيا والقرار.

وأضاف الفاتيحي،  في مناقشة مشروع قانون المالية المعدل ، إن الحاجة قائمة إلى مقاربات أخرى لتجاوز مخلفات الأزمة، وفي مقدمتها التطبيق الفعلي للقيم التي أقرها دستور 2011، وإبرام تعاقدات كبرى حول القضايا الأساسية لبلادنا.

  • تعاقد وطني كبير حول التعليم ببرامج ومناهج حقيقية وجسم تعليمي كفء

  •   وإدارة تربوية حقيقية.

  • تعاقد وطني كبير حول الصحة على شكل ميثاق يدمج كل المكونات المتدخلة في القطاع ويعلي من شأن الموارد البشرية.

  • توسيع دائرة الحريات الفردية والجماعية.

  • الاعتناء بالشأن الشبابي.

  • تمكين المرأة من كافة شروط المساواة

  • ضخ الحقل الديني بقيم حقيقية.

  • تثمين كفاءات القطاع الفلاحي، الذي أمن السوق بكل الاحتياجات خضرا وفواكه ولحوم.

  • بناء عقد اجتماعي جديد يرتكزعلى قاعدة تضامنية تجمع مابين القيم والمصالح.

و اعتبر رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين أن لحظة مناقشة مشروع قانون المالية المعدل، هي لحظة للتفكير والتحضير المسؤول لتدبير الأزمة التي خلفتها الجائحة على الاقتصاد الوطني، وهي لحظة للتفكير في المداخل الكبرى المؤسساتية والسياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية لمواجهة التداعيات السلبية للجائحة وابتداع أشكال جديدة لصناعة القرار الاقتصادي والمالي ببلادنا في ترابط وثيق مع مركزية القضايا الاجتماعية في كل تدبير سياسي.

ونبه الفاتيحي إلى أن الإنقاذ جاء من الدولة القوية بقطاع عام قوي، وأبانت الممارسات التي تمت باسم الدولة أمنيا وصحيا وتعليميا …، أنه من الممكن ردم الهوة بين الدولة والمجتمع والانتقال من وضع التنافر إلى وضع التصالح، في سياق وعي جماعي وطني معلي لقيم التضامن والتكافل جسده التفاعل السريع والواسع مع مبادرة جلالة الملك بإنشاء الصندوق الخصوصي كوفيد 19 وهنا لابد من تجديد الإشادة بالمبادرات الملكية الاستباقية والمتتالية والتي كانت في الأصل هي سبب نجاح بلادنا في التعامل الذكي مع أزمة كورونا كوفيد 19. 

 وأضاف الفاتيحي أن مشروع قانون المالية المعدل يمكن النظر إليه من زاويتين : 

زاوية أولى:

 تعتبر أن المشروع مجرد تحيين للفرضيات التي بني عليها القانون المالي 2020، وتصحيح لتوازنات اختلت بفعل الجائحة، وبالتالي فهو مشروع لتدبير ما تبقى من السنة المالية، وسيأتي مشروع قانون المالية 2021 كإطار للبدء الفعلي في معالجة آثار الأزمة.

زاوية ثانية:

 يمكن من خلالها النظر إلى المشروع كجزء من تصور عام في إطار رؤية شمولية للإصلاح تدمج أبعادا كبرى  في تأطير هذا المشروع، ألا وهي : 

  • التطبيق الفعلي للقيم التي جاء بها دستور 2011.

  • الالتزام بتفعيل المقتضيات ذات الصلة في القانون التنظيمي للمالية.

  • استحضار النقاش الوطني حول نموذج جديد للتنمية.

  • تشجيع الاقتصاد الأخضر كأفق مشترك للإنسانية.

  • ترسيخ موقع الرقمنة في التدبير الاقتصادي مع الانخراط في الذكاء الصناعي وربط ذلك بتكوين الموارد البشرية.

  • التكيف مع الانكسارات التي أفرزتها الأزمة سلاسل التزود والإنتاج وإعطاء الأولوية للمنتوجات الوطنية.

 و نبه رئيس الفريق الاشتراكي إلى أنه إذا كان الصندوق الخصوصي لجائحة كورونا كوفيد 19، قد جسد قيمة التضامن في ارتباطها بالمواطنة، فإن استمرارية هذه الروح ضرورة وطنية، ففي ظل تراجع مداخيل الدولة من الضرائب، وارتفاع مؤشر الاستدانة، فالبحث عن موارد مالية جديدة لخزينة الدولة يقتضي تقاسم التكلفة الاقتصادية والاجتماعية مما يحتم القيام بإجراءات تخليقية في الإدارات والمؤسسات العمومية والجهات والجماعات الترابية، من خلال : 

  • اشتراط دعم المقاولات العمومية والخاصة المتضررة من الجائحة بالإضافة إلى الحفاظ على مناصب الشغل، بتكييف الامتيازات المادية والعينية مع الظرفية الوطنية، خاصة الأجور الضخمة في كثير من المؤسسات والمقاولات العمومية.

  • وضع حد لتعدد الأجور والتعويضات في المسؤوليات التمثيلية وطنيا وجهويا ومحليا.

  • عقلنة نفقات التسيير في القطاع العام والمؤسسات المنتخبة.

كما أن النتائج الكارثية التي وقفنا عليها اليوم، لاقتصاد الريع والتهرب والغش الضريبي والامتيازات والإعفاءات والاختلالات في توزيع الثروة الوطنية، تدعونا إلى القطع مع المنطق الذي ساد لزمن طويل، والانفتاح على قيم جديدة في الدمقرطة والمحاسبة والتضامن من خلال : 

  • إحداث ضريبة تضامنية للشركات والمقاولات والأنشطة التي استفادت من وضعية الأزمة  بازدياد نشاطها وارتفاع رقم معاملاتها وأرباحها.

  • إحداث ضريبة على التركة.

  • إحداث الضريبة على الثروة.

كل ذلك في أفق إصلاح مؤسساتي يروم تخليق الحياة الانتخابية ببلادنا وتكريس قيم النزاهة والشفافية وضمان الاختيار الحر، من خلال مراجعة جميع القوانين الانتخابية، وتأطير العمليات الانتخابية بشروط التنظيم والمتعارف عليها دوليا.

وخلص إلى أن مشروع  قانون المالية التعديلي لا يجيب على الأسئلة المقلقة التي تطرحها تداعيات الجائحة .

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image