وزارة التعليم تكشف حصيلة تنفيذ البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي
أنوار التازي
الإثنين 20 يوليو 2020 - 09:29 l عدد الزيارات : 23483
التازي أنوار
نظمت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي – قطاع التربية الوطنية، نهاية الأسبوع الماضي، بالرباط، اللقاء الوطني الثاني لتقديم حصيلة السنة الثانية من تنزيل البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي وبرنامج العمل 2020-2021، و ذلك تفعيلا للتوجيهات السامية الواردة في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في اليوم الوطني لإعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج تحت شعار: “مستقبلنا لا ينتظر”، الذي حظي بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وكشفت الوزارة في بلاغ لها عن حصيلة السنة الثانية من تنزيل هذا البرنامج الوطني، وهي حصيلة إيجابية عرفت تطورا في كل المؤشرات، وذلك بفضل تظافر جهود كافة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية وشركاء الوزارة وعلى رأسهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وانخراطهم القوي في تسريع وتيرة أجرأة التدابير المسطرة في هذا البرنامج في سبيل كسب رهان تطوير وتعميم التعليم الأولي، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، التي أكدت على أن رفع تحدي إصلاح المنظومة التربوية رهين بتطوير التعليم الأولي الذي يعد أولى لبناته وقاعدته الصلبة.
و أكد البلاغ، أن السنة الدراسية 2020-2019 حققت تقدما ملموسا على مستوى نسبة التمدرس بالتعليم الأولي، يتجسد ذلك في انتقال عدد الأطفال المسجلين به من 699.265 طفلا وطفلة، بما يمثل 49.60 في المئة برسم الموسم الدراسي 2018-2017 إلى ما يناهز 910.428 طفلا وطفلة، أي ما يمثل نسبة 72.5 في المئة خلال الموسم الدراسي 2020-2019، بفارق 23 نقطة متجاوزة بذلك الهدف المحدد لهذه السنة، إضافة إلى تعبئة 46519 مربية ومربيا بزيادة 6583 مربية ومربيا إضافيا وفتح 4541 قسما إضافيا للتعليم الأولي، ليصل عددها إلى ما مجموعه 47.682 قسما.
و أوضحت الوزارة، أن نسبة التمدرس بالتعليم الأولي بالوسط القروي تطورت لتصل إلى 62.4 في المئة خلال الموسم الدراسي 2019-2020، مقابل 35.4 بالمئة خلال الموسم الدراسي 2017-2018، ونفس المنحى عرفته نسبة تمدرس الفتيات، حيث انتقلت هذه النسبة من 45 في المئة إلى 68,9 في المئة بزيادة بلغت حوالي 24 نقطة. وارتفعت حصة التعليم الأولي العمومي من 13 % خلال الموسم الدراسي 2018 – 2017 إلى 23 في المئة خلال هذه السنة، وبالموازاة مع ذلك عرف التعليم التقليدي تراجعا كبيرا، حيث انخفضت حصته من 63 % إلى 50 في المئة.
وعرف التعليم الأولي، وعلى غرار باقي المستويات التعليمية الأخرى، وفي إطار التدابير الاحترازية للوقاية من تفشي جائحة كورونا كوفيد 19 توقيف الدراسة الحضورية واعتماد التعليم عن بعد لضمان الاستمرارية البيداغوجية، حيث تم بث حصص مصورة، وبشكل يومي، على القناة التلفزية الرابعة «الثقافية» تحت اسم» أطفالنا» بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي.
و أضاف البلاغ، أن الوزارة اتخذت مجموعة من التدابير للارتقاء بالتعليم الأولي منها: تعزيز بنيتها الإدارية بإحداث الوحدة المركزية للتعليم الأولي، وكذا إعداد وثيقة مرجعية للوظائف والكفاءات الخاصة بمربيات ومربي التعليم الأولي، بدعم من منظمة اليونيسيف، مع مواصلتها تنزيل الإطار المنهاجي وتنظيمها ورشات تكوينية لفائدة المفتشين التربويين والمكونين على هذا الإطار المنهاجي، إلى جانب إعدادها دليلا للمساطر ينظم ويؤطر العمليات الخاصة بإبرام اتفاقيات الشراكة مع الجمعيات الشريكة المكلفة بتسيير أقسام التعليم الأولي المدمجة في مؤسسات التربية والتعليم العمومية.
وتعتزم الوزارة مواصلة كل هذه المجهودات، بتعاون مع مختلف الشركاء الوطنيين والدوليين، لأجل تحقيق الأهداف المرسومة، ولا سيما تعميم تعليم أولي ذي جودة في الآجال المحددة في القانون-الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وذلك من خلال تعبئة الموارد المالية والبشرية الضرورية، وكذا وضع الدلائل المرجعية لمعايير جودة التعليم الأولي ومواصلة تكثيف عملية تكوين المربيات والمربين على الإطار المنهاجي، فضلا عن تحيين الترسانة القانونية في إطار تنفيذ المخطط التشريعي للوزارة المتعلق بتنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، وتعزيز التنسيق مع كل الشركاء والفاعلين من أجل تأهيل هذا الطور التعليمي ولاسيما التعليم الأولي التقليدي.
تعليقات
0