البريكسيت…كورونا تعقد المهمة و توقف المفاوضات

أنوار التازي الإثنين 20 يوليو 2020 - 16:00 l عدد الزيارات : 33688

في الوقت الذي لا زال فيه العالم يكافح من أجل التوصل إلى علاج للأزمة الصحية التي أوقفت عجلة معظم اقتصادات العالم، تظل المملكة المتحدة متشبثة بضمان مغادرتها الفعلية للاتحاد الأوروبي، مهما كلف الأمر ذلك.

وعلى الرغم من أن البلاد استطاعت انتزاع طلاقها من تكتل الـ 27، بعد أزيد من 47 عاما من الزواج من دون حب، جاءت الأزمة الصحية لتعقيد مهمة الحكومة المحافظة لبوريس جونسون، الذي التزم منذ مجيئه للسلطة بـ “تفعيل البريكسيت”.

وفي الواقع، على بعد أقل من ستة أشهر من الفترة الانتقالية التي يفترض أن تنتهي في 31 دجنبر المقبل، لا زالت المفاوضات بين الجانبين حول علاقتهما المستقبلية لمرحلة ما بعد البريكسيت تدور في حلقة مفرغة. فبينما لم تمكن الجولة الرابعة للمحادثات من بلوغ أية نتيجة ملموسة بشأن العلاقات المستقبلية بين الشريكين القديمين، حيث لم يتوانى الطرفان عن تبادل العتاب حول مسؤوليتهما عن الجمود الحالي.

ففي ختام الجولة الأخيرة من المحادثات الحضورية الأولى بعد عدة أسابيع من اللقاءات الافتراضية بسبب جائحة فيروس كورونا، أضحى الاستنتاج واضحا بالنسبة للمفاوضين الأوروبيين والبريطانيين، وذلك بسبب الخلافات الرئيسية حول مختلف القضايا المتعلقة بشراكتهما المستقبلية. وصرح كبير المفاوضين الأوروبيين بأنه “منذ بداية هذه المفاوضات، يتمثل هدفنا في التقدم بالتوازي حول مجموع المواضيع المتعلقة بعلاقاتنا المستقبلية، وهذه المواضيع كثيرة للغاية، لأن لدينا طموحا حقيقيا إزاء هذه العلاقة”، معربا عن خيبة أمله حيال غياب “مظاهر تقدم ملموسة”.

وحسب كبير المفاوضين، هناك أربع نقاط كبرى تؤدي إلى توقف المحادثات بين لندن وبروكسيل أمام النفق المسدود: مسألة الصيد البحري والمياه البريطانية، قواعد المنافسة العادلة، الضمانات المتعلقة بمجال الحقوق الأساسية، إلى جانب حكامة الشراكة المستقبلية بين المملكة المتحدة ومجموعة الـ 27.

ويتعين على الجانبين الحسم خلال شهر يوليوز حول ما إذا كانا يرغبان في تمديد المرحلة الانتقالية من عدمه، والتي من شأنها تمكينهما من ربط علاقات جديدة في مجالي التجارة والأمن. لكن رئيس الوزراء، بوريس جونسون، شدد على أنه “لا يعتزم طلب التمديد” وأن على الأوروبيين القيام بتنازلات.

وبما أن الأمور تظل على ما هي عليه، فإن شبح “عدم التوصل لصفقة” بدأ يلوح في الأفق. وهكذا أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيواصل استعداداته لنهاية الفترة الانتقالية مع المملكة المتحدة دون توافق حتى الآن.

وفي مواجهة حالة الجمود هاته، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أنه سيكون من غير الممكن التوافق بشأن “جميع الحيثيات”، ومن ثم سيتعين اختيار “الأولويات”. وهكذا، اعتمدت تواصلا جديدا يروم مساعدة السلطات والمقاولات الأوروبية على الاستعداد للتقلبات التي ستنتج عن خروج عشوائي.

وعن الجانب البريطاني، اتفقت الشركات على فكرة الاستعداد لإمكانية “عدم التوصل إلى اتفاق”، بينما أظهرت دراسة نشرت من طرف جمعية “أنستيتيوت أوف دايريكتورز” أن نحو ثلاثة أرباع المقاولات ليست مستعدة للبريكسيت بسبب الاضطرابات التي أسفرت عنها الجائحة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image