المكتب السياسي للاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ينعي  الفقيد محمد الحلوي..

إدارة النشر الأحد 26 يوليو 2020 - 14:00 l عدد الزيارات : 24993

بقلوب حزينة، مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعي المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أخانا، المناضل والقيادي الاتحادي الأستاذ محمد الحلوي.

والفقيد أحد الأبناء البررة للحركة الاتحادية، منذ نعومة أظافره، تقاطعت حياته المليئة والطاهرة بمجموع التحولات  الكبرى التي عرفتها البلاد، ومع الطفرات النوعية التاريخية التي شكلت مسار حزبه، من تأسيسه إلى  أن غادر الدنيا، مخلفا وراءه تراثا إنسانيا ونضاليا متفردا ، وغاية في التميز.

محمد الحلوي، من المناضلين الذي ما بدلوا تبديلا. عاش شابا ذا ثقافة عميقة، ومناضلا تقدميا، مراحل تأسيس الاتحاد الوطني  للقوات الشعبية، وأحد قادة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في أوج الصراع في سنوات الرصاص.

فهو رئيسه  الذي تولى قدر هذه المنظمة الطلابية، التي كان رأسها مطلوبا دوما من طرف السلطات وقادتها.

وقد وسمها بقوة، تركت الجميع، في كل مكونات الحركة الطلابية تعتز به قائدا، في الفترة العصيبة بين 1963و 1966.

الكل يعرف أنها سنوات عرفت المحاكمات والأحكام  والاعتقالات والاختطافات والتصفيات. وكان وهج الطلبة والحركة الطلابية امتدادا لصيقا للحركة التقدمية، يقع على عاتقه، بعد أن كان رئيس المنظمة  ورفيق دربه  حميد برادة قد غادر المغرب، وصدر في حقه حكم بالإعدام في تلك الظروف السوداء..

وما زالت  الذاكرة الوطنية تحتفظ له بمواقفه أمام المحكمة في 1964، أو في غيرها من المحطات، كما أن له  فيها نصيبه من المغرب القاسي، الذي ناضل من أجل تحسين العيش فيه والرفع من قيمة المواطنة والمواطن فيه.. وتحتفظ له الذاكرة النضالية للشبيبة المغربية برباطة جأشه وقوة جنانه، حتى وهو يقابل أعلى السلطات في وضع خلافي، يهم توجهات المنظمة الطلابية في ستينيات القرن الماضي.

المناضل الحلوي، ظل وفيا لأسلوبه في العمل والكفاح، في تورية الزاهدين، وبعفة الطاهرين، لا تشغله الأضواء، حتى ولو كانت تسلط على قوة التزامه وكفاحه، ولا تغريه الألقاب والواجهات، إلا إذا كانت ضرورية وكان الموقف فيها يتطلب قوة الإرادة وإبراز الانتماء المطلق لقضايا الديمقراطية والعدالة والتحرر..

سيحتفظ له المناضلون من كل الأطياف بقدرته الهائلة على الإنصات، وميله إلى التجميع الناجع للقوى الحية، ومرونته في الحوار والتحاور مع الجميع..

ظل الفقيد نموذجا  وضميرا للمهنة، التي اختارها (المحاماة)، ونموذجا وضميرا في العلاقات الإنسانية، دعته  إلى أن يكون إلى جانب رفيق دربه المجاهد الفقيد عبد الرحمان اليوسفي.

وبالرغم من  معاناته  من المرض، لم يتقاعس عن واجب الوفاء والصداقة، التي نمت بينهما في تواشج قل نظيره، وتعاليه على مرضه الممض لكي يظل إلى جانب رفيقه وقائده.

رحم الله أخانا محمد الحلوي،  وألهم ذويه، أرملته وأبناءه الصبر والسلوان، وأسكنه فسيح جناته، إلى جانب الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image