يسرا سراج الدين
الثلاثاء 28 يوليو 2020 - 11:30 l عدد الزيارات : 27257
كشف تقرير جديد للبنك الدولي صدر أمس الإثنين 27 يوليوز، على أن اتفاقية التجارة الحرة لقارة إفريقيا تمثل فرصة كبيرة للدول لتعزيز نموها، والحد من الفقر، وتوسيع الشمول الاقتصادي، مؤكدا أنه إذا تم تنفيذ الاتفاقية بالكامل، فيمكن أن تعزز الدخل الإقليمي بنسبة 7 في المئة (450 مليار دولار) مما سيساهم في انتشال 30 مليون شخص من الفقر المدقع بحلول عام 2035.
وأوضح التقرير أن تحقيق هذه المكاسب سيكون ذا أهمية خاصة، بالنظر إلى الضرر الاقتصادي الناجم عن جائحة فيروس كورونا، والتي من المتوقع أن تسبب خسائر في الإنتاج تصل إلى 79 مليار دولار في أفريقيا في عام 2020، حيث ستؤدي إلى حدوث اضطرابات كبيرة في التجارة عبر القارة، بما في ذلك السلع الحيوية مثل الإمدادات الطبية والمواد الغذائية.
وقد وقعت 49 من بين 55 دولة في أفريقيا، في مارس 2018، اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، بهدف إنشاء سوق قاري واحد للسلع والخدمات، مع حركة حرة وغير مقيدة لرجال الأعمال والاستثمارات.
وستعود هذه الاتفاقية بالإيجاب على عدة جوانب منها :
“تخفيف الآثار السلبية لكوفيد-19” سيساعد التنفيذ الناجح لاتفاقية التجارة القارية على تخفيف الآثار السلبية للجائحة الصحية على النمو الاقتصادي، من خلال دعم التجارة الإقليمية وسلاسل القيمة عبر خفض تكاليف التجارة. على المدى الطويل، سوف توفر الاتفاقية التجارية مسارا للإصلاحات التكاملية وتعزيز النمو للبلدان الأفريقية.
“انتشال 68 مليون شخص من الفقر المدقع” حيث قال ألبرت زوفاك، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي المعنيين بأفريقيا: “إن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لديها القدرة على زيادة فرص العمل والدخل، مما يساعد على توسيع الفرص لجميع الأفارقة: إذ من المتوقع أن تنتشل اتفاقية التجارة القارية حوالي 68 مليون شخص من الفقر المدقع وتجعل البلدان الأفريقية أكثر قدرة على المنافسة.”
ووفقا للتقرير، فإن الاتفاقية ستعيد تشكيل الأسواق والاقتصادات في جميع أنحاء المنطقة، مما سيؤدي إلى إنشاء صناعات جديدة وتوسيع القطاعات الرئيسية، مشيرا إلى أن المكاسب الاقتصادية الإجمالية ستختلف، حيث ستذهب أكبر المكاسب إلى البلدان التي لديها تكاليف تجارية عالية حاليا.
“كوت ديفوار وزيمبابوي” تعد تكاليف التجارة من بين أعلى المعدلات في المنطقة – ستشهدان أكبر المكاسب، مع زيادة كل دخل بنسبة 14 في المائة، كما ستعزز الاتفاقية التجارة القارية بشكل كبير، وخاصة التجارة داخل الصناعة التحويلية. وستزيد الصادرات داخل القارات بنسبة 81 في المائة بينما ستبلغ نسبة الزيادة لدى البلدان غير الأفريقية 19 في المائة.
“زيادة في أجور النساء” وسيؤدي تنفيذ الاتفاقية أيضا إلى تحفيز مكاسب أكبر في أجور النساء مقارنة بالرجال وسيعزز أجور العمال المهرة وغير المهرة على حد سواء.
ويؤكد البنك الدولي أن هذا التقرير تم تصميمه لمساعدة البلدان على تنفيذ السياسات التي يمكنها زيادة المكاسب المحتملة للاتفاقية إلى أقصى حد مع تقليل المخاطر.
“استجابة مجموعة البنك الدولي لكوفيد-19” تتخذ مجموعة البنك الدولي، وهي أحد أكبر مصادر التمويل والمعرفة للبلدان النامية، إجراءات واسعة النطاق وسريعة لمساعدة البلدان النامية على تعزيز استجابتها للجائحة.
وتدعم المجموعة تدخلات الصحة العامة، والعمل على ضمان تدفق الإمدادات والمعدات الحيوية، ومساعدة القطاع الخاص على الاستمرار في العمل والحفاظ على الوظائف.
كما سيخصص البنك الدولي حزمة مساعدة تصل إلى 160 مليار دولار من الدعم المالي على مدى 15 شهرا، لمساعدة أكثر من 100 دولة على حماية الفقراء والضعفاء، ودعم الشركات، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي. ويشمل ذلك 50 مليار دولار من موارد المؤسسة الدولية للتنمية الجديدة من خلال المنح والقروض الميسرة للغاية.
تعليقات
0