تناقض سياسة مندوبة حكومة سبتة المحتلة مع التوجه العام لحزبها يضع علاقات المغرب وإسبانيا على المحك
إدارة النشر
الإثنين 3 أغسطس 2020 - 17:03 l عدد الزيارات : 12462
أيوب السعود
نتسائل في كثير من الأحيان عن الأسباب والحيثيات التي ادت بعلاقات المغرب وإسبانيا الى الفتور بعدما شهدت فترة ازدهار كانت سمتها التعاون الأمني لمحاربة الهجرة غير الشرعية الذي اثقل كاهن الحكومة الإسبانية، والتعاون الاقتصادي الذي مكن الاسبان من تبوء عرش اكثر المساهمين المستثمرين في المغرب.
الا انه وفي خلسة بدأت تطفو على السطح بعض الخلافات العرضية والتي تحولت فجأة الى خلافات حقيقية عنوانها البارز مشكل الحدود، والتي كان آخر فصوله اقدام السلطات المغربية على غلق الحدود البرية بشكل احادي ودون اي مبرر.
ولا يخفى على الجميع حجم وهول الأضرار الاقتصادية التي سببها القرار المغربي على ثغري سبتة ومليلية المحتلين بل و حتى على المناطق المغربية المحادية لهما ومازالت الامور تسير بشكل تصعيدي ولا علامات تبشر بانتهاء هذه الأزمة .
وتشير بعض المعطيات الى ان سياسة مندوبة الحكومة الإسبانية Òre salvadora Mateos تعد أحد أعمدة الخلافات بين المغرب وإسبانيا، بسبب حيادها عن التوجه العام للحزب الاشتراكي العمالي الذي يقود سفينة الحكومة، ونهجها للسياسة السابقة لحزب اليمين المتطرف، خصوصا بسبب تعامل شرطة الحدود بطريقة مشينة مع زوار سبتة من المغاربة (قبل قرار اغلاق الحدود). والتعامل السلبي مع حقوق المغاربة المقيمين في سبتة من الحاصلين على بطاقات التجمع العائلي و بطاقات الإقامة والعمال وغيرهم بحيث ان موظفي مكتب الهجرة يعرقلون استفادتهم من تجديد أوراق إقامتهم او من تسوية اوضاعهم القانونية لغير حاملي بطاقة الاقامة وبالتالي فإن هذه المشاكل تسبب ضياع حقوقهم في الاستفادة من الضمان الاجتماعي وحرمانهم من العلاج في مستشفيات الدولة. والملاحظ ان هذه الاكراهات غير موجودة في باقي مدن اسبانيا، و هذا مايفسر حياد Òre salvadora عن نهج حزبها واتباع نهج حزب اليمين في تعامله المتطرف مع المهاجرين والمقيمين المغاربة في سبتة. نهج التخوف من النمو الديموغرافي للمغاربة في سبتة والذي بات يقلقهم ويدفعهم نحو اتباع سياسات اقصائية و عنصرية احيانا.
هذه المشاكل وغيرها تدخل في إطار الصلاحيات المنوطة بمندوبة الحكومة ولا علاقة لها بالحكومة المحلية والتي لا تختلف كثيرا عنها.
ويبدو من خلال تحليل بسيط لخرجات Òre salvadora Mateos الاعلامية ولقئاتها الصحفية انها تفتقد للحنكة السياسية ولا تتمع بصفات الديبلوماسية والودية التي تطبع التوجه العام للحزب الاشتراكي العمالي الاسباني وهنا تطرح عدة علامات استفهام حول كيفية وصولها لهذا المنصب؟ خصوصا ان ابنتها maritcha ruiz mateos رئيسة مكتب التواصل بالحزب مقربة من رئاسة الحكومة وبالتالي فهي بلا شك ساهمت في تعيين والدتها على رأس هذا الجهاز وهي بلا شك من تصوغ تحركاتها في الخفاء.
تعليقات
0