أنوار بريس
الأحد 16 أغسطس 2020 - 01:00 l عدد الزيارات : 39153
أنوار بريس
أثر ضعف التساقطات المطرية والثلوج هذه السنة، بشكل سلبي على مخزون المياه في الأودية والبحيرات المائية بالمغرب، حيث يرتقب أن يؤثر ذلك على السقي في بعض المناطق الزراعية.
فقد أفضى انخفاض التساقطات المطرية وارتفاع درجات الحرارة في المغرب، إلى تراجع مخزون المياه في السدود والوديان في الصيف الحالي، حيث ينتظر أن ينعكس ذلك على السقي والتزود بالماء الصالح للشرب في بعض المناطق، بالإضافة إلى التأثير سلبا على موسم الزراعة.
وتفيد بيانات وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، إلى غاية أول من أمس، بأن مخزون المياه في السدود وصل إلى 6.55 مليارات متر مكعب، مقابل 7.88 مليارات متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويترقب المغرب تأثر الرصيد المائي بارتفاع درجات الحرارة، حيث ينتظر أن ترتفع بما بين 1 و3 في المائة في أفق 2050، مقارنة بالمستوى المسجل في الفترة الفاصلة بين 1986 و2005.
و يؤثر تراجع منسوب المياه في الأودية والسدود على النشاط الزراعي المعتمد على السقي، خاصة في ما يتعلق بالأشجار المثمرة، التي يفترض أن تعوض المزارعين عن ضعف محصول الحبوب في العام الحالي.
ويرتقب أن يتم الانكباب على تشكيل مجالس الأحواض المائية، التي تتكون من إدارات ومؤسسات ومجتمع أهلي ومنتخبين، حيث ينتظر أن تتولى تلك المجالس التداول حول الإشكاليات المرتبطة بالماء.
ويأتي انشغال المغرب بالأمن المائي في ظل توقعات تشير إلى تراجع حصة الفرد من المياه، من 3000 متر مكعب في الستينيات من القرن الماضي إلى 700 متر مكعب في أفق 2025.
يراد من السياسة المائية التي ينتهجها المغرب، ضمان نوع من التوازن بين تأمين حاجيات الشرب والزراعة، التي تستوعب 85 في المائة من المياه. ويرتقب أن يرتفع الطلب على المياه في المملكة، في الأعوام المقبلة، في سياق متسم بتوسيع مساحة الأراضي التي تعتمد على الري.
وتمثل المياه السطحية التي توجه لتوفير الكهرباء ومياه الشرب حوالي 75 في المائة من بين إجمالي موارد تقدر بـ20 مليار متر مكعب. ويستقبل المغرب سنويا حوالي 140 مليار متر مكعب، وقد تتراوح، حسب دراسة أنجزتها وزارة المياه، بين 50 و250 مليار متر مكعب.
ويتطلع المغرب إلى تحسين العرض في الماء، عبر بناء السدود والربط بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر ودمج المراكز الريفية في أنظمة التزويد بالماء الصالح للشرب وتوفير الموارد المائية من أجل الزراعة ومحاربة التلوث.
وكان جلالة الملك محمد السادس، دعا إلى وضع مخطط للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، يمتد بين 2020 و2027، حيث ينتظر أن تصل كلفة ذلك المخطط إلى 12 مليار دولار، حيث تم ضمن هذا البرنامج إنجاز مشاريع لاستغلال المياه الجوفية في البوادي .
بالموازاة مع ذلك، يرنو المخطط الوطني للماء إلى رصد حوالي 38.3 مليار دولار على مدى الثلاثة عقود المقبلة، بهدف تحسين المخزون المائي بـ4.5 مليارات متر مكعب، مع اقتصاد حولي 2.5 مليار متر مكعب في الزراعة، والتخفيف من الإمعان في استعمال المياه الجوفية.
تعليقات
0