أنوار بريس
الخميس 27 أغسطس 2020 - 22:30 l عدد الزيارات : 28023
الزبير سردوني
كشفت دراسة حديثة أن السمنة تزيد احتمال الوفاة بما يقارب 50 في المئة وسط مرضى “كوفيد 19” الذين يعانون السمنة، كما أن اللقاح المرتقب قد يكون أقل نجاعة في حمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وبحسب صحيفة “غارديان” البريطانية، فإن الباحث الذي أشرف على هذه الدراسة وصف النتائج بـ”المرعبة”، نظرا إلى الخطر الكبير المحدق بمصابي كورونا الذين يعانون السمنة.
وجرت الدراسة في إطار تعاون بين جامعة “نورث كارولينا” ومجلس الصحة السعودي والبنك الدولي.
ومن المعروف أن البدانة تزيد عرضة الإصابة بعدد من المشاكل الصحية مثل القلب والسكري والسرطان، إضافة إلى خفض أمد الحياة لدى الأشخاص.
وحددت الدراسة معيارا دقيقا للبدانة وهو تجاوز مؤشر كتلة الجسم لحاجز 30، فتبين أنهم أكثر عرضة لخطورة الجائحة.
وأشارت النتائج أن احتمال دخول المصابين الذين يعانون البدانة إلى المستشفى بعد الإصابة بـالفيروس التاجي، أعلى بـ113 في المئة مقارنة بالغير، كما أنهم أكثر عرضة لدخول قسم الإنعاش بـ74 في المئة.
ولا تقف الأمور عند هذا الحد، فمرضى فيروس كورونا الذين يشكون السمنة، أكثر عرضة للوفاة من جراء مضاعفات المرض بـ48 مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بوزن صحي.
وقال الباحث المختص في علم التغذية بجامعة نورث كارولينا، إن هذه الأرقام كبيرة جدا وتبعث على القلق، لأن من يعانون البدانة معرضون بشكل مخيف لمضاعفات المرض.
وتأتي هذه الدراسة فيما تتواصل مساعي عدد من الدول مثل الصين وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة إلى محاربة البدانة نظرا إلى تبعاتها الصحية المقلقة.
وتركز الجهود على التوعية بشأن العادات الغذائية المضرة والإقبال الكبير على الـ”فاست فود”، فضلا عن التشجيع على ممارسة الرياضة باعتبارها نشاطا ضروريا للمحافظة على اللياقة.
وفي بريطانيا، تم تقديم مبادرة إعلامية من أجل تأجيل إعلانات الوجبات السريعة إلى ساعات متقدمة من الليل، أي بعد نوم الأطفال، حتى لا يشاهدوها ويتحمسوا لاستهلاكها، لكن هذا الإجراء لن يكفي لوحده، بحسب منتقدين.
تعليقات
0