لا مناص من إشراك المجتمع في مواجهة الوباء وتداعياته…
إدارة النشر
الخميس 27 أغسطس 2020 - 22:15 l عدد الزيارات : 10330
عبدالحق عندليب
لا أمل في هزم الوباء ومواجهة تداعياته المدمرة دون مشاركة وإشراك للمجتمع من خلال التحسيس والتوعية وادماج كل مكوناته في اتخاذ المبادرات التطوعية الاجتماعية والإقتصادية والإنسانية. ولعل أهم بوابة لإشراك المجتمع تتمثل بكل وضوح في إشراك الأحزاب والنقابات والجمعيات والوداديات السكنية والمنتخبين…باعتبار هذه الهيئات والمؤسسات تمثل دستوريا مختلف فئات وشرائح المجتمع والتي يتمثل دورها في تأطير المجتمع وتمثيله حسب ما هو منصوص عليه في الدستور. إلا أن هذه المشاركة والإشراك لن تكون ذات معنى إلا بحث هذه الهيئات والمؤسسات على المشاركة ومنحها الحريةرالكاملة لاتخاذ المبادرات وتنظيمها وتدبير عمليات التدخل سواء تعلق الأمر بالتحسيس والتوعية والتعبئة للمواطنات والمواطنين دون عراقيل وعوائق وبيروقراطية إدارية أو وصاية سياسية من طرف أية سلطة، أو بتوفير الدعم اللوجستيكي والمادي من طرف الحكومة والسلطات المحلية والمجالس المنتخبة، وبتأطير وتوجيه عقلاني لكل المبادرات من طرف السلطات المحلية في إطار تنسيقيات على مستوى كل جماعة ترابية جهوية كانت أم وإقليمية أومحلية. وفي الأخير لابد من التأكيد على أن ضمان نجاح عملية إشراك المجتمع في كل المبادرات الحاسمة المتخذة والتي سوف تتخذ مستقبلا لن تفلح في تحقيق أهدافها النبيلة إلا إذا تخلى الجميع عن أنانياته وعن التوظيف السياسوي والانتخابي الضيق من طرف أية هيئة أو سلطة سياسوية أو إدارية أو معنوية، وأن يتعامل الجميع مع الوضع الخطير الذي تجتازه بلادنا بأعلى درجات من الوحدة الوطنية والمواطنة الصادقة والالتزام التام والوعي الكامل بالمسؤوليات الجماعية الملقاة على الدولة والمجتمع بكل مكوناته…
تعليقات
0