لم تتوقف تداعيات جائحة “كورونا المستجد” عند حصد الأرواح والتأثير على التعليم والإقتصاد بل تجاوزته إلى التسبب في أزمات نفسية خطيرة للكثيرين لا سيما الأطفال والعاملين في الخطوط الأمامية في قطاع الصحة والمجالات التي قد يتعرض عاملوها للإصابة بهذا الوباء، كما أن معاناة العامة من القلق والعزل والخوف ساهمت أيضا في التأثير سلبا على الصحة النفسية للمجتمعات التي تعرف انتشار هذا الفيروس ومنها المغرب.
فمع تزايد عدد الإصابات بالمغرب وإعادة فرض التدابير الصارمة ببعض المناطق، ومتابعة أرقام المصابين والمتوفين أو حتى المتعافين من كورونا، كلها أمور دفعت بالكثيرين إلى التوتر نفسيا، ليتم البحث عن كيفية التعامل مع هذه الفترة الحرجة للوباء بالحفاظ على التوازن النفسي وتجنب الاضطرابات النفسية !.
وإجابة عن هذا السؤال أكد الأخصائي النفسي الإكلينيكي والمعالج النفسي، “فيصل طهاري” خلال تصريح للقناة الثانية على أن “المغاربة لايزالون يعيشون في وضعية قلق وخوف وأحيانا الاكتئاب لأن الفيروس ما يزال في الانتشار”، مضيفا أنه “من الطبيعي أن يسود الخوف والقلق وسط المواطنين والتوجس من الدخول مرة أخرى للحجر الصحي الكامل”.
وقد أضاف الاخصائي النفسي أن “الإجراءات التقييدية وتضييق الحرية على المواطنين كانت لا بد منها في هذه المرحلة بعد تسجيل تراخي واستغلال إجراءات التخفيف بأكثر من اللازم من خلال عدم ارتداء الكمامة في الأماكن العمومية مما جعل الوضع الوبائي في البلاد في مستوى مقلق”.
كما تابع قائلا: “إذا ساهمت هذه الإجراءات التقييدية في التخفيف من زيادات الإصابة بكورونا فإن الطمأنينة ستعود إلى نفوس المغاربة”، يقول الأخصائي النفسي ثم استرسل: “الكل يترقب أن تتقلص أعداد الإصابات الجديدة إلى أقل من 500 في اليوم لكي يعود الإحساس بالهدوء النفسي”.
وفي ختام حديثه قدم الأخصائي النفسي، إرشاداته للحفاظ على التوازن النفسي في هذه المرحلة، وقد أوصى “بعدم تتبع أخبار كورونا بشكل كبير والتركيز على الأخبار الإيجابية، وتنظيم الوقت والتركيز على الأنشطة المنزلية بدل الخروج من المنزل”، حيث نصح بـ “بخلق أنشطة جماعية بين أفراد الأسرة كممارسة تمارين الاسترخاء بالتنفس والرياضة القيام بأنشطة ترفيهية داخل البيت والابتعاد عن فكرة أن البيت هو سجن أو عقوبة، إعطاء اهتمام أكبر للتغذية الصحية لتقوية المناعة والنوم الجيد”.
تعليقات
0