إهمال مستشفى يتسبب في وفاة رضيعة بالمحمدية…

يسرا سراج الدين الجمعة 28 أغسطس 2020 - 14:13 l عدد الزيارات : 25065

لن أضع مولودي بالبيت فالمستشفى يضمن سلامتي وسلامة طفلي! هذا ما أضحت تفكر به أغلب النساء الحوامل من أجل أن تمر ولادتهن في ظروف صحية، وحرصا منهن على أن يلقى أطفالهن الرعاية اللازمة والعلاج المطلوب، خاصة عند حدوث مشكل ما، وهو ما لا نراه على أرض الواقع في الكثير من الأحيان ليكون الإنجاب بالمستشفى أخطر من الإنجاب بالبيت.

من المفروض إن لم نقل من “الواجب” أن تكون المصحة ذلك الملاذ الآمن الذي تلجأ إليه الأم لتضع مولودها وهي مطمئنة أنه سيحظى بالرعاية اللازمة، وهي الرعاية التي لم تحصل عليها رضيعة عاشت ساعات قليلة بسبب إهمال مستشفى الضمان الاجتماعي بالمحمدية ومستشفى الضمان الاجتماعي بالحي الحسني بالدار البيضاء وجمعية قطرة الحليب ومستشفى الأطفال ابن رشد.

تسعة أشهر من الإنتظار والترتيب لاستقبال رضيعتها وأول فرحتها، تلك الفرحة التي لم تكتمل بسبب عدم توفر المستشفى الذي طلب منها 8000 درهم مصاريف الولادة، على جهاز تنفس أو أجهزة خاصة قد تنقذ رضيعتها، فعوض أن يستقبل الأهل خبرا مفرحا انتظروا قدومه صدموا بخبر مفجع دفعوا مقابله مبلغا كبيرا.

تحكي صديقة الأم المكلومة كيف أنها رافقت الطفلة التي لم يتجاوز عمرها الثلاث ساعات بسيارة الإسعاف بعد أن أخبرتها إدارة المستشفى أن الرضيعة تعاني مشكلا في التنفس لا تتوفر المصحة على جهاز خاص به، طالبة منها التوجه إلى مشفى الضمان الاجتماعي بالحي الحسني بالدار البيضاء، هذا الأخير الذي امتنع عن إنقاذ حياة (وهذا دوره) بدعوى غياب الأب وعدم توفرهم على وثائق معينة، ليتم نقلها مرة أخرى إلى مركز”قطرة حليب” التي امتنع أحد الأطباء بها من إدخال الرضيعة لعدم وجود مكان شاغر، لتعود وتبحث عن مكان للرضيعة  في مستشفى الأطفال ابن رشد (الهاروشي)، حيث باءت محاولاتها بالفشل مرة أخرى لتعود أدراجها إلى مستشفى الضمان الاجتماعي بالمحمدية، فبدل أن تتلقى الأم التي تعجز عن النهوض بسبب وضعها الصحي خبر علاج ابنتها تفاجأت بأن ابنتها ستنتظر إلى أن يأتي طبيب آخر في الصباح لعلاجها، ذلك الصباح الذي لم يأتي على الرضيعة إلا بعد  فوات الأوان، لتفارق الحياة تاركة أمها في حالة نفسية مزرية بين نار الفراق وحرقة ما تلقته من المستشفى التي لم تكلف نفسها عناء الاتصال بمصحة الضمان الاجتماعي لتسهل دخول الطفلة وتلقي العلاج.

المسؤولية هنا ملقاة على عاتق المستشفيات التي لم تمتثل للواجب الإنساني والذي يستدعي إنقاذ رضيعة من الموت وتركها تجوب ربوع البيضاء في ساعات متأخرة من الليل وهي حديثة الولادة، والمسؤولية الأكبر تتحملها مستشفى الضمان الاجتماعي بالمحمدية الذي لا يتوفر على أجهزة أو أدوات لإنقاذ طفلة تعاني مشكلا بسيطا في التنفس، وفي المقابل الحصول على مبالغ مالية كبيرة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image