معاناة 30 أسرة بحي أساكا، داخل مدينة خنيفرة، بسبب حرمانها من الكهرباء منذ سنوات طويلة
أحمد بيضي
السبت 29 أغسطس 2020 - 21:16 l عدد الزيارات : 24978
أحمد بيضي
منذ سنوات طويلة، لم تتوقف 30 أسرة بحي أساكا، بخنيفرة، عن طرق مختلف الأبواب قصد ربط منازلها بالشبكة الكهربائية، غير أن صرخاتها ونداءاتها ما تزال عرضة للاستخفاف، إذا لم تكن اصطدمت بما يكفي من الوعود والتطمينات العقيمة، حيث تعيش الأسر المذكورة معاناة مزرية جدا بسبب حرمانها من النور والخدمات الحيوية للكهرباء، الأمر الذي وصفه أحد السكان ب “حياة المغارات بمجال حضري”، فيما لم يفته استعراض حالة المتضررين، وكيف يستعينون بوسائل بدائية في الإضاءة، مع الحرمان من استعمال الأجهزة العاملة بالكهرباء، بما في ذلك ما يحتاجه منها عشرات التلاميذ في إطار برامج ودروس التعليم عن بعد.
وصلة بالوضع، أعرب عدد من السكان عن امتعاضهم حيال ما يقاسونه من معاناة وظلام، أمام مرأى ومسمع من الجهات المسؤولة والسلطات المعنية، فيما أوضح أحد أبناء الحي، محمد أشيشاو، رئيس “جمعية مغرب المبادرات والتنمية المستدامة”، أن “المسافة الفاصلة بين منازل المعنيين بالأمر وأقرب مولد كهربائي (رتاحة)، لا تتعدى 20 مترا”، ومذكرا بعدة لجن مختلطة، من السلطة المحلية وممثلي قطاعي الماء والكهرباء والوكالة الحضرية، قال بأنها “حلت بعين المكان، واطلعت عن قرب على الوضع المؤلم للمتضررين، ووعدت بمعالجة المعضلة”، إلا أن الوضع ما يزال على حاله تحت الظلام الذي ينتظر من الجهات المعنية إبادته.
وأكدت مصادر من المتضررين أنهم تقدموا، أكثر من مرة، لبلدية المدينة، قبل أن تطمئنهم هذه البلدية ب “الموافقة” على طلبهم، وبعد انتظارهم الطويل لتنزيل “الموافقة” على أرض الواقع، توجهوا لمصالح الكهرباء بخنيفرة التي طلبت منهم إنجاز دراسة بتكاليف مشروع الربط بالشبكة الكهربائية، ورغم استغرابهم الشديد من هذا الطلب، فضلوا التنقل لمكتب خاص بالدراسات ببني ملال، حيث تم إنجاز الدراسة ووضعها على مكاتب مصالح الكهرباء، ليجدوا أنفسهم في دوامة جديدة من التسويف الذي لا ينتهي، كما لو في الأمر نوع من العقاب، بالأحرى إضافة مشكل انعدام الانارة العمومية وما يشكله ذلك من مخاطر أمنية.
وكم كانت مفاجأة المتضررين كبيرة عند تعليق بلدية خنيفرة لآمالهم بمبرر أن منازلهم خارج تصميم التهيئة، ومصنفة ضمن البناء العشوائي، مع العلم، حسب قولهم، أن غالبية السكان فات لهم أن حصلوا على وثائق ترخص لهم بالإصلاحات وبالربط بشبكة الماء الشروب، وقد سبق لهؤلاء السكان أن نظموا عدة أشكال احتجاجية، وليس آخرها “وقفة الشموع” التي جرى خوضها، يوم الثلاثاء 25 فبراير 2020، ما بين باشوية وبلدية المدينة، من أجل إثارة انتباه الجهات المسؤولة إلى وضعيتهم المريرة التي لم تعد تقبل التأجيل ولا المزيد من الصبر، وبعد حوار مطول تحت سقف الباشوية عاد المحتجون كالعادة بجملة من الوعود التي لم تتحقق.
تعليقات
0