يعتقد الكثيرون أن فيروس “كورونا المستجد” ينتشر عبر المصافحة أو الاقتراب من شخص مصاب به ولمس أماكن وأشياء يتواجد بها الفيروس، إلا أن دراسة صينية حديثة كشفت أن الفيروس قد ينتقل إلى البيوت من خلال أماكن لا تخطر على بال الكثيرين، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر بشأن إمكانية السيطرة على الوباء.
وأوضحت الدراسة أن فيروس كورونا يمكن أن ينتقل داخل البيوت وعبر الشقق من خلال المراحيض وأنابيب الصرف الصحي التي تتشاركها أكثر من شقة، خصوصا في المباني السكنية ذات الطوابق المتعددة.
وقد ركزت الدراسة، التي نشرت نتائجها في موقع “ساينس دايركت” العلمي المعروف، على اكتشاف فيروس كورونا في حمام شقة في مدينة غوانزو جنوبي الصين، رغم عدم وجود مرضى بها.
كما أشارت الدراسة إلى أن الفيروس ربما دخل الشقة الواقعة في الطابق السادس عشر من خلال المرحاض أو أنابيب الصرف، وقد تم اكتشاف آثار الفيروس على الحوض والصنبور ومقبض الدش، حيث تم اكتشاف الحمام الملوث بفيروس كورونا، فوق شقة كانت تؤوي 5 أفراد، تأكدت إصابتهم بالمرض.
وبعد الاكتشاف، أجرى الباحثون “تجربة محاكاة التتبع” لمعرفة ما إذا كان الفيروس يمكن أن ينتشر عبر الأنابيب عبر جزيئات صغيرة محمولة في الهواء، أو “الهباء” الذي ينتج غالبا بقوة تدفق المرحاض.
كما تم بالفعل العثور على هذا “الهباء” وقد انتقل إلى 12 مستوى فوق المكان الذي كان يعيش فيه الأفراد المصابون بفيروس كورونا،إذ قال مؤلفو الدراسة إنه “تم تأكيد إمكانية نقل الهباء الجوي عبر أنابيب الصرف الصحي بعد شطف المرحاض في دورة المياه في الطابق الخامس عشر، من خلال تجربة محاكاة التتبع في الموقع”.
وأظهرت المتابعة أنه تم العثور على الهباء الجوي في دورات المياه في الشقق الواقعة في الطابق الخامس والعشرين والطابق السابع والعشرين. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد انتقال الفيروس من خلال مصعد المبنى المشترك، بحسب الدراسة.
تعليقات
0