يعتبر “الزفت” (1984) من الأفلام السينمائية المغربية الروائية الطويلة التي ذبلجها الرائد إبراهيم السايح (1925- 2011)، و هو من تأليف و إخراج وبطولة عميد المسرح المغربي الراحل الطيب الصديقي (1937- 2016)، بمشاركة ثلة من الممثلين والممثلات نذكر منهم : ثريا جبران ( في دور طامو زوجة بوعزة بطل الفيلم )، إدريس التادلي ( في دور المعلم )، نور الدين بكر، أمينة عمر ( في دور يطو )، ميلود الحبشي (في دور خالي عدي أخ الولي الصالح سيدي ياسين )، عبد الرحيم بايكة ( في دور الشيخ )، الشعيبية العدراوي ( في دور زوجة الشيخ )، حسن فلان، حميد نجاح، حميد الزوغي، مصطفى سلمات، عبد الهادي ليتيم ( في دور القايد )، محمد الضمراوي، محمد الراندو، عبد الرزاق الصديقي، علي الصماعي، صالح نور، عبد الرحيم محجوبي، بوجمعة أوجود، محمد أبو الصواب، عبد الله نجيب الرفايف، فاطمة وشاي وزهور السليماني…
ويمكن اعتبار حضور صوت رائد ذبلجة الأفلام بالمغرب إبراهيم السايح، أكثر من مرة في المذياع و هو يقرأ الأخبار، بمثابة نوع من التكريم له من طرف مخرج الفيلم، خاصة وأن هذا الأخير اشتغل معه في فرنسا لحظة ذبلجته لمجموعة من الأفلام الهندية وغيرها لعل أشهرها في المغرب هو فيلم: “منكلا البدوية “(من إنتاج 1952) للمخرج محبوب خان (1907 – 1964)، الذي شارك فيه الطيب الصديقي بصوته إلى جانب صوت الراحل حميدو بنمسعود و أصوات مغاربية أخرى.
و معلوم أن الراحل إبراهيم السايح سبق له أن اشتغل، إبان مرحلة الحماية الفرنسية، محرراً صحافياً ومترجماً في جريدة “السعادة” و “راديو ماروك” وفي أول قناة تلفزيونية خاصة أشرفت على إطلاقها بالمغرب شركة تيلما (TELMA) في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن ذبلجة فيلم “الزفت” تحت إشراف إبراهيم السايح، قد تمت في أحد الأستوديوهات بباريس، حيث كان الطاقم التقني ومخرج الفيلم مقيمين بفندق مودرن لافاييت (hôtel moderne Lafayette) المتواجد قرب الأوبرا، حسب ما صرح به ابنه رضا السايح. و قد زارهم هذا الأخير في الأستوديو أثناء التسجيل، و في الفندق لاحظ أن جو العمل كان يطبعه المرح والانسجام، بحكم العلاقات الطيبة التي كانت تجمع بين الراحلين الطيب وإبراهيم.
رحم الله الفنانين إبراهيم السايح والطيب الصديقي.
أحمد سيجلماسي










تعليقات
0