المجلس الإقتصادي و الإجتماعي يدعو الحكومة إلى هيكلة تنظيمية جديدة للإنتقال الطاقي
أنوار التازي
الأربعاء 9 سبتمبر 2020 - 12:21 l عدد الزيارات : 31632
أنوار التازي
كشف المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي، أنه بعد مرور 11 سنة على اعتماد الاستراتيجية الطاقية، فإن هذه الأخيرة، بعد تقييم منجزاتها ورصد مكامن القوة والضعف فيها، يتعين تطويرها من قبل السلطات العمومية و الحكومة، وفق مقاربة تشاركية متجددة، و ذلك على اعتبار أن عملية المراجعة والتجديد هي لحظة طبيعية في دورة حياة كل استراتيجية أو سياسة عمومية.
و أوضح المجلس، أنه في مقدمة القطائع التي ينبغي إجراؤها، العمل على تجاوز الرؤية القطاعية المنفصلة في وضع المخططات الإستراتيجية.
وقد أثار المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي في الكثير من التقارير والآراء التي يدلي بها للإنتباه إلى غياب تجانس وإلتقائية السياسات القطاعية، و ما لذلك من تداعيات سلبية على التنمية ببلادنا.
و أكد المجلس في رأيه حول “تسريع الإنتقال الطاقي لوضع المغرب على مسار النمو الأخضر”،على ضرورة مقاربة حكامة قطاع الطاقة من خلال وضع هيكلة تنظيمية
حكومية جديدة من زاوية الإنتقال الطاقي، عبر إدماج جميع مكونات هذا الأخير بما في ذلك التنقل المستدام والعلاقة بين الطاقة و الماء و كذا الإقتصاد الأخضر والدائري، و اعتماد مدونة قانونية موحدة لتنظيم جميع أوجه الإنتقال الطاقي وتسهيل تنفيذ وتتبع وتقييم السياسات ذات الصلة.
و أوصى المجلس بالعمل على ملائمة مرصد الطاقة مع نطاق العمل الجديد، و ذلك بضمان الوصول إلى المعلومات ووسائل الإنتاج العلمي التي ستمكنه من تقديم المعلومة الجيدة لصناع القرار والفاعلين في القطاع. ويمكن أن تمتد مهامه إلى إدماج التأثير
الإجتماعي للطاقة ولا سيما قياس الهشاشة الطاقية.
و لتمكين النجاعة الطاقية من القيام بدورها على أكمل وجه في الإنتقال الطاقي، يقترح المجلس الإقتصادي و الإجتماعي والبيئي اتخاذ إجراءين رئيسيين بالإضافة، وهما إبرام عقد برنامج بين الوكالة المغربية للطاقات المتجددة والدولة، و إحداث صندوق وطني للنجاعة الطاقية.
كما يوصي المجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي بإدراج معايير النجاعة الطاقية في الأسس المرجعية الخاصة بالصفقات العمومية وترجيحها بشكل ملحوظ، و تعزيز ثقافة النجاعة الطاقية في صفوف المسؤولين الترابيين عبر وضع آلية للتعويض عن الإقتصاد في الطاقة، و دراسة إمكانية دمج الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية وشركة
الإستثمارات الطاقية، في هيئة واحدة تهدف إلى تحقيق اقتصاد الطاقة وتطوير الاقتصاد الأخضر.
و يزخر المغرب بستة أنظمة رياح مختلفة ومتكاملة: نظام طنجة، وحوض الصويرة -آسفي، وممر تازة، والألطلس المتوسط، وحوض المغرب الشرقي، وحوض الصحراء. ويعتبر معدل توفر الرياح مرتفعا بمتوسط 50 في المئة على الأقل ويتجاوز 60 في المئة في بعض المواقع.
و من جهة أخرى، يتميز المغرب بنوعية استثنائية من الرياح، منتظمة ومتوسطة الشدة تفوق 12 م / ث. وبالتالي فمعدلات توافر الرياح ستكون أفضل في السنوات القادمة، بفضل الإستخدام والتقليل من توربينات أكثر علوا من شأنها التقاط رياح أكثر استقرار.
وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية، فإن المغرب يتعرض إلى ضوء الشمس بين 500 2 و3000 ساعة في السنة، أي في المتوسط ثمان ساعات وخمسة عشرة دقيقة في اليوم.
تعليقات
0