كيف استجابت الحياة التعليمية بخنيفرة لكسب رهان الموسم الدراسي الاستثنائي؟؟
أحمد بيضي
الأربعاء 9 سبتمبر 2020 - 14:41 l عدد الزيارات : 40300
أحمد بيضي
تحضيرا للدخول المدرسي، وتماشيا مع المذكرات الوزارية التوجيهية للموسم الدراسي الجديد المتسم باستمرار تداعيات جائحة (كوفيد-19)، وعلى غرار باقي مناطق وجهات البلاد، سجل عن المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بخنيفرة حضورها الميداني لتنزيل متطلبات التكيف والأجرأة الناجعة لمختلف الأنماط التربوية على مستوى المؤسسات التعليمية، والتفعيل المطلوب لمختلف آليات وأجهزة تدبير المؤسسة، وهيئاتها التشاركية، وتسخير كل إمكاناتها وطاقاتها من أجل كسب رهانات هذا الموسم الدراسي الاستثنائي.
وفي هذا الاطار، جرت عدة لقاءات تواصلية برئاسة المدير الاقليمي للتربية الوطنية، مرفوقا برؤساء المصالح بالمديرية، ومنها تنظيم لقاءين تواصليين، يوم الثلاثاء فاتح شتنبر الجاري، الأول مع مفتشي التعليم الابتدائي والثاني مع مفتشي التعليم الثانوي ومفتشي التوجيه والتخطيط ومفتشي المصالح المالية والمادية، خصصا ل “تدارس مقتضيات تنظيم السنة الدراسية، ومضامين المذكرة 20-039 التي تؤطر مختلف العمليات والتدابير المتعلقة بالدخول المدرسي 2020/2021، في ظل جائحة كوفيد 19″، بحسب ما أعلنته المديرية.
كما ترأس المدير الإقليمي للوزارة بخنيفرة اجتماع اللجنة الإقليمية المكلفة بتأطير وتتبع وتقويم مختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي، والتي تضم في عضويتها رؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية، حيث جرت مناقشة مختلف التدابير المتخذة من طرف مختلف المصالح لإنجاح الدخول المدرسي الحالي، والمتعلقة بمجالات مختلفة من قبيل توسيع العرض التربوي وتأهيل المؤسسات التعليمية، التخطيط والخريطة المدرسية، مجال الموارد البشرية، التدبير المدرسي عبر منظومة مسار، الدعم الاجتماعي، التعليم الأولي، التعبئة والتواصل.
وفي ذات السياق، عقد المدير الإقليمي، في الثالث من شتنبر الجاري، لقاء تواصليا مع مديرات ومديري مؤسسات التعليم الخصوصي بالإقليم، في حضور رئيس مصلحة الشؤون التربوية، وخصص لتدارس المستجدات المتعلقة بالدخول المدرسي الحالي، وسبل تنزيل مقتضيات المذكرة 20-039 التي تؤطر جميع محطات هذا الدخول المدرسي، وقبله تم عقد لقاء تواصلي، عن بعد، عبر منصة TEAMS مع مديري مؤسسات التعليم الثانوي والاعدادي بالإقليم، إلى جانب لقاء تواصلي آخر، مع أطر التوجيه التربوي بالإقليم.
وارتباطا بالموضوع، لم تتوقف الصفحة الخاصة بالمديرية الإقليمية عن تعميم عشرات الصور الملتقطة بمؤسسات تعليمية ومدارس جماعاتية، على صعيد المجالين الحضري والقروي للإقليم، بهدف إظهار ظروف ومراسيم استقبال المتعلمات والمتعلمين، وجهود الأطر التربوية والإدارية وجمعيات أولياء التلاميذ، وأجواء المسؤولية والانضباط، ومدى احترام البروتوكول الصحي والتدابير الاحترازية المعمول بها للوقاية من وباء كوفيد 19 المستجد، وعمليات التعقيم التي شملت مرافق وتجهيزات المؤسسات، بالتنسيق مع السلطات والجماعات وقطاع الصحة.
ولم يفت المديرية الإقليمية نشر موضوع الزيارات التي جرى القيام بها لبعض المؤسسات التعليمية، تحت شعار: “من اجل مدرسة متجددة ومنصفة ومواطنة ودامجة”، وذلك من طرف اللجنة الإقليمية – التي يترأسها المدير الإقليمي – المكلفة بتأطير وتتبع وتقويم مختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي الحالي، وذلك للاطلاع على سير انطلاق الموسم الدراسي الجديد والاستثنائي، ومنها مثلا زيارة م. الخنساء، م. أساكا، م. المختار السوسي، م. علال بن عبدالله، م. الكورس، اع. بدر، اع. عسو أوبسلام، ث. أجدير وغيرها.
ومن النماذج التي شكلت استثناء، وتم تداولها على مواقع التواصل، برزت مدرسة المختار السوسي، بخنيفرة، وبصمة جمعية أمهات وآباء تلاميذ المؤسسة التي تمكنت من تعبئة كافة عضواتها وأعضائها ممن توزعوا بلباس موحد في كل زوايا المؤسسة، لتلقين المتعلمات والمتعلمين التدابير الوقائية، وتحسيس الأولياء، وقياس الحرارة واحترام البروتوكول الصحي، وسط أجواء يسودها الالتزام التام بالإجراءات الصحية، ما وصفه أحد المتتبعين بالنموذج الحقيقي لأدوار الجمعيات ذات المجال، والذي جرى تعزيزه بانخراط الأطر التربوية للمؤسسة.
وعلى مستوى تدخلات المجتمع المدني في أعمال التوعية والتحسيس بقطاع التعليم، لم تتخلف “جمعية الجيل الجديد لحماية البيئة والتربية على المواطنة”، بمعية “جمعية ملائكة الرحمة لحماية المرأة والطفل”، عن الموعد، حيث اختارتا التحسيس والتوعية بيافطة كبيرة الحجم، تم إشهارها بمدرسة الخنساء، تشرحان فيها لعموم المتعلمات والمتعلمين التدابير الوقائية للوقاية من وباء كورونا المستجد – كوفيد 19، في إطار التعبئة الشاملة قصد انجاح الصيغة التربوية المعتمدة في هذه الظرفية الاستثنائية.
ومعلوم أن إقليم خنيفرة سجل التحاق 77472 تلميذا وتلميذة بالصفوف الدراسية، في ظل تطبيق صارم للبروتوكول الصحي لمواجهة إكراهات الجائحة، ويتوزعون على الأسلاك التعليمية الثلاثة ب 161 مؤسسة تعليمية (18 مؤسسة للتعليم التأهيلي و20 للإعدادي، و123 للابتدائي)، فيما يبلغ عدد تلاميذ التعليم الأولي 3069 تلميذا وتلميذة، موزعين على 2686 قسما ب 22 جماعة ترابية، على حد بلاغ صحفي تضمن تصريحا أدلى به المدير الاقليمي لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد فيه انخراط جميع الفاعلين والشركاء لإنجاح الموسم الدراسي.
تعليقات
0