الأمم المتحدة تطلق دعوة لمكافحة “وباء المعلومة”و مواجهة حملات تضليل متزايدة حول فيروس كورونا
إدارة النشر
الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 22:14 l عدد الزيارات : 24216
أنوار بريس
أطلقت الأمم المتحدة الأربعاء دعوة لمكافحة ما أسمته “وباء المعلومة”، أي معلومات زائفة يمكن أن تؤدي إلى تداعيات قاتلة وذلك في مواجهة حملات تضليل متزايدة حول فيروس كورونا.
وفي هذا السياق، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن “كوفيد-19 ليس مجرد طارئ يمس الصحة العامة، بل هو كذلك طارئ يمس التواصل”.
دعوة الأمم المتحدة جاءت بعد انتشار المفاهيم المغلوطة لدى البعض، حول طبيعة وحقيقة المرض، الأمر الذي قد يقود للتنصل من ضرورة التقيد بكل ما من شأنه الوقاية من عدوى كورونا فالتشكيك بوجود المرض هو ضرب من الاستهتار بحقيقة جالت العالم وحصدت مئات الآلاف من الأرواح ، وعزلت دولا ، وأثرت على الاقتصاد والحياة الاجتماعية والحالتين المعنوية والنفسية للناس.
لكن يبدو أن من لا يثق بوجود المرض قد تأثر بفعل عوامل كثيرة منها تضارب الانباء المتعلقة بهذا المرض، والواردة عبر الفضاء الالكتروني المفتوح على مصراعيه بين “فيديوهات” ومقاطع مصورة وأخبار مزيفة تشكك بوجود المرض، وتتحدث عن مؤامرة وتوظيف سياسي لتداعيات وظروف كورونا، وعن تخوف الناس من قصة لا تستند لأي دليل علمي حتى اللحظة، وهي زرع شريحة بجسم الانسان كناية عن لقاح ضد كورونا، لتتحكم بتصرفات وسلوك البشرية، الأمر الذي أثار المخاوف والشكوك لدى البعض، وهي مخاوف وشكوك في غير محلها على الاطلاق في حينأن العقلانية تقتضي ضرورة أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع هذا المرض، وعدم الانغماس في أخبار “السوشيال ميديا” التي تحتوي على فائض بالمعلومات من كل حدب وصوب، وكل يفتي في هذا المرض وطبيعته.
إنالتشكيك بوجود المرض يؤثر سلبا على كل من يتبعه، ممن سيدفعون الثمن حكما لدى اصابتهم – لا قدر الله – جراء عدم التقيد بالتعقيم والنظافة والتباعد والكمامات، فهل يجب أن يصاب الجميع بفيروس كورونا حتى نستبعد نظرية التشكيك بوجوده؟
ويحذر الدكاترة مما أسموه، فوضى الأخبار المتأتية عبر” مجموعات الواتساب”، التي تعج يوميا بمئات الأخبار المزيفة والمبالغ بها، والتي يعمد البعض لبثها على سبيل التسلية اللامسؤولة، فيما يصدقها البعض، ذلك أن تفاوت مستويات التفكير لدى الناس بطبيعة الحال يحول تلك الأخبار إلى حقائق محسومة مع ماتخلفه من آثار نفسية خطيرة لاجواء الاشاعات والتشكيك بوجود المرض والتي تسبب الحيرة والقلق وصولا إلى الاكتئاب والوسواس القهري بين تصديق المرض وتكذيب وجوده وبين ضرورة اتخاذ الاجراءات الاحترازية والتخلي عنها.
ومع استمرار الجائحة بموجات حقيقية ومتوقعة، ومع الخسائر الاقتصادية التي منيت بها الكثير من القطاعات تبدأ المجتمعات بفقدان حماسها للالتزام، وتنساب الاخبار الكاذبة كالسيل في إطار البحث عن الانتشار ولو على حساب الحقيقة، فيقع المراقب العادي في حيرة من أمره، وينساق رغم عقلانيته لتصديق نظرية الشك بوجود المرض.
تعليقات
0