دعوات لاعتماد استراتيجية شاملة تدمج أطباء القطاع الخاص والصيادلة والمختبرات لتطويق جائحة كوفيد 19
إدارة النشر
الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 21:57 l عدد الزيارات : 11505
وحيد مبارك دعا الدكتور سعد أكومي، إلى الاستعانة بأطباء القطاع الخاص وصيادلة الصيدليات والمختبرات، لتطويق الجائحة الوبائية لفيروس كوفيد 19، ووقف اتساع رقعة انتشار الوباء، والحيلولة دون تسجيل أعداد إضافية على مستوى الإصابات عموما والوفيات خصوصا، والمساهمة الجماعية في الحدّ من تداعياتها. وشدّد الرئيس المؤسس للتجمع النقابي للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، في تصريح ل “الاتحاد الإشتراكي”، على أن التأخر في التشخيص ثم في التكفل بالعلاج لاحقا يشكلان العطب الأكبر في مواجهة الجائحة، خاصة بعد رفع الحجر الصحي، بسبب حالة التراخي التي طبعت سلوكات العديد من المواطنين وإهمالهم التقيد بالتدابير الحاجزية الوقائية بالشكل السليم، مؤكدا على أن الفيروس يجب أن يتم التعامل معه كأي مرض آخر، وجب التعايش معه وأن يعيش الجميع حياته بشكل طبيعي لكن مع احترام الإجراءات الوقائية، التي تسمح بتوفير حماية فردية وجماعية في نفس الوقت لوقف انتشار العدوى. وأوضح الدكتور اكومي، أن التعايش بشكل عقلاني مع المرض وتدبيره بكيفية جماعية لن يتأتى إذا لم يتم توسيع دائرة تشخيصه والتكفل به، وهو ما يتطلب فتح باب المساهمة أمام أطباء القطاع الخاص، الذين طالبوا بذلك منذ البداية ولم يتم أخذ طلبهم على محمل الجد، ولم تتم الاستعانة بهم إلا لاحقا وبشكل محتشم، مشددا على الأدوار المهمة التي يمكن للطبيب العام وأطباء القطاع الخاص القيام بها للحدّ من انتشار العدوى، من خلال توجه المواطن المشكوك في إصابته لطبيبه المعالج، الذي سيقوم بتوجيهه في حالة الشك في تعرضه للعدوى نحو المسار الواضح، صوب المؤسسة الصحية العمومية، أو صوب مؤسسات القطاع الخاص، والقيام بإجراء الاختبار في المختبر في مرحلة أولى، ثم في حال التأكد من إصابته صوب الصيدلة لصرف الدواء بناء على وصفة طبية، على أن يضمّن الصيدلاني معلومات المريض والطبيب المعالج والأدوية الموصوفة في سجّل يسمح بمتابعة الوضعية الوبائية وتطورها من طرف السلطات المختصة بشكل واضح، لكن مع تقليص هامش الخسارة ووضع حدّ للمضاعفات الصحية الوخيمة الناجمة عن التأخر في التشخيص والتكفل المبكرين، وبالتالي تفادي وصول المريض في حالة حرجة إلى مصالح العناية المركزة والإنعاش، التي قد لا يجد بها سريرا، وحتى إن توفر فقد لا يكون مفيدا له. واستغرب الدكتور اكومي، اعتماد 6 أو 7 مختبرات خاصة في مدينة مليونية كالدارالبيضاء، في الوقت الذي يوجد ما بين 20 و 25 مختبرا لهم القدرة على إجراء اختبارات الكشف عن كوفيد 19 في ظرف زمني مهم، وعدم الاستفادة من الصيدليات التي يتجاوز عددها الألف على امتداد تراب العاصمة الاقتصادية، ونفس الأمر بالنسبة لأطباء القطاع الخاص، الذين يمكنهم جميعا وبفعل تكتل وتظافر للجهود من المساهمة الإيجابية والبناء في مواجهة الجائحة وتجنيب البلاد خسائر بشرية واقتصادية واجتماعية لها كلفتها الباهظة، داعيا إلى اعتماد مقاربات أخرى أكثر نجاعة في الحرب ضد الفيروس.
تعليقات
0