الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تفتح تحقيقا في شبهة تبديد المال العام ببلدية الجديدة
إدارة النشر
الأحد 27 سبتمبر 2020 - 18:37 l عدد الزيارات : 20024
أنوار بريس: مراسلة خاصة
يجري حاليا بحث قضائي في ملف تبديد المال العام ببلدية الجديدة وذلك تحت إشراف الوكيل العام لدى محكمة جرائم الأموال بالبيضاء حيث من المنتظر أن يعرف الملف تطورات قد تعصف بمجموعة من الرؤوس بالمجلس البلدي في الوقت الضائع من الولاية الجماعية الحالية.
أصابع الاتهام في ملف تبديد المال العام، موجهة إلى رئيس المجلس البلدي الحالي، فقد أفادتنا مصادرنا بأن البحث انطلق بالنبش في ملفات صرف فيها ملايين الدراهم أو تبديدها واستمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى مجموعة من الأطراف، من قبل.
ومن ضمن هذه الملفات، ملف الإعفاءات المتعلقة بالرسوم الضريبية الخاصة بالأراضي غير المبنية، وعددها كبير بشكل يثير الشبهات حول ما إذا كانت هناك ممارسات غير قانونية حرمت مالية الجماعة من مداخيل مهمة.
ونورد هنا مثال للإستشهاد فقط فلابد أنه هناك ملفات أخرى أكبر،حيث يقول مصدرنا، هناك شركة ملزمة بأداء مبلغ 42 مليون سنتيم فتم بقدرة مسؤول تحويل المبلغ من 42 مليون إلى 4 ملايين سنتيم، فرغم توجيه عضو انتبه للعملية الصفقة رسالة إلى رئيس المجلس تنبهه للخرق المسجل، لم يسارع الرئيس إلى التدخل في الوقت المناسب لأسباب لايعلمها إلا هو ، إذ بعد فوات الأوان ، عمد إلى مراسلة القابض طالبا منه الحجز على المبلغ، فكان جواب القابض أن الشركة المدنية تم حلها بمجرد انتهاء المشروع، وبالتالي لا يوجد محل للحجز، فقام الرئيس بوضع شكاية لدى المحكمة فسرها المتتبعون أنها جاءت لدر الرماد في العيون والادعاء بأنه رفع الأمر إلى القضاء وأنه لم يقصر في شيء مع العلم أن السؤال المطروح لماذا تأخر في التحرك.
ملفات رسوم الأراضي غير المبنية، ليست وحدها محل تحقيق، بل هناك ملف عقار لافارج والذي يجسد بالفعل صورة التلاعب المالي. فبعد أن كان العقار منتزها سياحيا به 16 بنغالو ومقهى وقاعة كبيرة، تم اللجوء إلى طمس الحقائق وإنجاز خبرة على أنه أرض فلاحية، لتمريره إلى بمبلغ زهيد، فرغم كون الموقع استراتيجي تم تفويته بمبلغ 1100 درهم للمتر المربع، ضدا على التنطيق والثمن المرجعي للضرائب، اللذان يؤكدان أن الثمن الأدنى للمتر المربع، بهذا الموقع هو 3000 درهم، وبذلك حرمت ميزانية الجماعة من مبالغ ضخمة، قدرت بأزيد من ثلاثة ملايير سنتيم.
وليس عقار لافارج العنوان الوحيد للاختلالات المالية ببلدية الجديدة، بل تحولت الجماعة في التدبير الذي دنت فترة انتهائه إلى بقرة حلوب، ضاعت معها آمال أبناء الجديدة في إقلاع تنموي بسبب سوء التدبير، ومنها على سبيل المثال الفتاوى التي يعتمدها الرئيس لإنجاح مخططاته، من قبيل اختلالات شارع النصر حين وافق المجلس في دورة مايو 2016 على اللجوء إلى المسطرة الحبية لتسوية الخلاف مع شركة كانت قد لجأت إلى المحكمة الإدارية، وبعد أن تبين أن الملف القضائي في صالح الشركة بالنسبة إلى المشروع الذي انطلق في عهد الرئيس الحالي، إذ كان الأمل ضئيلا في كسب القضية حسب اعتراف الرئيس نفسه في الدورة، وأنه كان ملما بكل المعطيات، إلا أنه رغم التصويت لم يبادر بتفعيل الصلح وساير إيقاعا آخر، رغم أن الشركة كانت تحبد إنهاء النزاع القضائي، إلى أن صدر حكم كبد الجماعة خسارة مالية تجلت في فوائد التأخير فعوض مبلغ 20 مليون درهم دفعت الجماعة أزيد من 27 مليون درهم.
هي عناوين سياسة تدبيرية فاشلة تحوم حولها الشبهات والتحقيقات الجارية هي وحدها التي ستؤكد إن كان هناك جهل بالأمور التدبيرية أم أن الأمر يتعلق بفعل جرمي ستكشف تفاصيله الأيام القادمة.
تعليقات
0