السلطات تباشر بحثها القضائي في ملف “الطفلة نعيمة”، وفيسبوكيون ينتقدون استخفاف الاعلام بالقضية
أحمد بيضي
الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 00:14 l عدد الزيارات : 33226
أحمد بيضي
لم يشف الرأي العام بالمغرب من صدمته بعد “واقعة الطفل عدنان”، حتى اهتز من جديد على وقع نبأ العثور على جثة “الطفلة نعيمة”، ضواحي زاكورة، والتي كانت مختفية، في ظروف غامضة، منذ 17 غشت 2020، وهي من أطفال دوار تفركالت، بجماعة مزكيطة التابعة لدائرة أكدز بإقليم زاكورة، ولم يتوقف البحث عنها في عدة مناطق واتجاهات مختلفة، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى حين تم العثور عليها، مساء السبت 26 شتنبر 2020، من طرف راع للغنم، وهي هيكل عظمي آيل للتفكك ب “شعبة” تقع تحديدا بمنطقة (تزكَزات) قرب تامنوكالت، ومن خلال ملابسها تأكدت أسرتها من أنها الطفلة المختفية، ليتم نقل جثتها صوب مستودع الأموات للتشريح الطبي.
وارتباطا بالواقعة، لم يفت مصادر محلية وصف مشهد جثة “الطفلة نعيمة”، وكيف لم تتعرف عليها الأسرة إلا من الملابس والشَّعر، حيث لم تكن سوى عبارة عن بقايا عظام، وكل المنطقة تتطلع إلى ما ستسفر عنه التحريات والأبحاث الجارية بغاية نفض الغموض عن اللغز المحير، بينما لم يفت الوكيل العام للملك لدى استئنافية ورزازات الإعلان عن “فتح بحث قضائي، تحت إشراف النيابة العامة، عهد به للمركز القضائي للدرك الملكي بزاكورة، وذلك من أجل إجراء خبرة جينية على العظام البشرية لمعرفة الحمض النووي وتحديد أسباب الوفاة”، مع القيام بالتحريات اللازمة لمعرفة ظروف وملابسات هذه الواقعة، وإخبار الرأي العام بكل مستجد حولها.
وفي ذات السياق، أفادت مصادر متطابقة أن الطفلة “نعيمة اروحي”، وعمرها لا يتجاوز خمس سنوات، ما تزال أسباب اختفائها ووفاتها ملفوفة في الكثير من الغموض، فيما احتملت أسرتها أن يكون السبب له علاقة مباشرة بأسلوب من أعمال الاختطاف والاغتصاب التي تنامت مؤخرا على مستوى البلاد، بينما رجحت قراءات أخرى أن يكون السبب له ارتباط بالشعوذة والسحر، بناء على كثير من الحكايات والقصص التي رويت عن عوالم استخراج الكنوز باستباحة أرواح أطفال أبرياء حاملين لما يسمى خرافيا ب “الزوهري”، علما أن شهادات الجيران والمعارف أجمعت على أن “نعيمة” لم تكن تبارح محيط المنزل إلا بصحبة أحد أفراد الأسرة.
ورغم كل التخمينات، شدد جل رواد مواقع التواصل الاجتماعي على أن “قضية الطفلة نعيمة” لا تنفصل عن قضايا الاختطاف والاغتصاب، مع نداءات مكثفة لأجل مساندة الأسرة المكلومة في مأساتها، والضغط باتجاه الكشف عن جميع الملابسات والتفاصيل في هذه النازلة المؤلمة، والوصول إلى هوية الجاني أو الجناة مقترفي الجريمة، فيما لم يسلم الاعلام الوطني الرسمي من انتقادات الشارع العام على خلفية عدم تعامله مع قضية الطفلة نعيمة بنفس الطريقة التي تم التعامل بها مع قضايا مماثلة لأطفال تعرضوا للاغتصاب والقتل، وذلك إلى حد أن البعض رمى هذا الاعلام بالتمييز بين الطبقات الشعبية والمناطق المغربية، وبين ما يسمى بالمغرب النافع وغير النافع.
تعليقات
0