إدارة النشر
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 17:03 l عدد الزيارات : 11377
عبد السلام المساوي
حينما كان بنكيران، رفقة عبد الله باها، يفاوضان عبد الكريم الخطيب من خلال رفيقيه الشراط والعقباني ، كان تيار ثان من الجماعة الإسلامية يفاوض وزير الداخلية إدريس البصري . والهدف واحد ، إنه البحث عن مسلك للمشاركة في الحياة السياسية من خلال الترخيص بتأسيس حزب سياسي ، أو المساعدة على الاندماج في أي حزب آخر. ولم يكن الأمر سرا أن جماعة الرميد ظلت تنتظر الضوء الأخضر من أقوى وزراء الداخلية على عهد الراحل الحسن الثاني . وهي الجماعة التي كانت تتكون وقتها من أحمد الريسوني ، وعبد الرزاق المروري ، وعبد السلام بلاجي ، وأحمد المشتالي . لذلك ظل الخطيب متحفظا من وصول خبر هذا التفاوض لادريس البصري ، الذي لم يكن ليقبل بتغييبه من تدبير ملف على غاية كبيرة من الأهمية . ولولا العلاقات التي كانت تتوفر للخطيب ، وقربه الكبير من أصحاب القرار ، لأفشل إدريس البصري عملية الالتحاق ، التي انطلقت بزيارة قام بها كل من الشراط والعقباني إلى مقر حركة الإصلاح والتجديد الذين فاتحا بنكيران بشأن شروط هذا الالتحاق ، بحضور كل من عبد الله باها ومحمد يتيم ، وهي شروط ركزت أساسا على نظام الحكم وإمارة المؤمنين ، ونبذ العنف ، خصوصا وأن الصورة التي عرف بها هؤلاء الإسلاميين هي أنهم كانوا متطرفين . شروط لم يبد بشأنها بنكيران أي تحفظ ، خصوصا وأن الجماعة الإسلامية كانت توجد وقتها في موقف ضعف لأنها كانت تراهن أساسا على المشاركة في الحياة السياسية ، كما أنها سبق أن أعلنت عن جملة من المراجعات ضمنتها في عدد من بياناتها ورسائلها السياسية . كانت المشاورات بشأن الالتحاق قد انطلقت في 1992 . لكن المؤتمر التأسيسي لحزب العدالة والتنمية ، لم ينعقد الا في 1996 . لكن خلال هذه الفترة بدأ اخوة بنكيران في الاشتغال إلى جانب حركة الخطيب في عدد من الجمعيات ، كجمعية البوسنة والهرسك ، وجمعية مساندة الفلسطينيين .
تعليقات
0