أنوار بريس
الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 08:30 l عدد الزيارات : 33511
عزيز باكوش
مشروع مدني وحضاري باهض التكلفة ، جاء كثمرة لشراكة بين وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني ومجلس مدينة فاس، يجب أن يستغل بشكل واقعي في مدينة تعرف نموا ديموغرافيا مهما ومقلقا وتوسعا عمرانيا غير معقلن خاصة في الأحياء الشعبية على مستوى أطراف المدينة .
وحتى لا يتبخر حلم مكافحة الجريمة ، وضبط ومراقبة منظومة السير والجولان بالعاصمة العلمية فقد سبق لسلطات فاس تثبيت 255 كاميرا كعيون سحرية في أهم شوارع وملتقيات المدينة وبعض مقاطعاتها ،من أجل انسيابية المرور من جهة ، ورصد بؤر الجريمة ونقطها السوداء . والسؤال المدني الذي يفرض نفسه اليوم هو ما حصيلة هذا المشروع منذ النشأة إلى اليوم ؟ ولم لا تأثير له على انسيابية المرور في شوارع فاس وملتقياتها ؟ وكيف السبيل إلى استثمار جيد للمشروع ؟
إن ترصيد عشرات الحوادث والاحتكاكات الناجمة و ضبط حركية السير والجولان وإخراجها من الاحتقان المروري الشديد الذي تعرفه اليوم العاصمة العلمية للمملكة بات يفرض آلية رقمية جديدة تساير التطور التكنولوجي الهائل ، وذلك عبر استثمار ما تفرزه هذه الباقة من الكاميرات بمختلف المدارات والشوارع والساحات العمومية، من اختلالات مرورية وبؤر سوداء للجريمة وتوابعها .
فبعد مرور أكثر من عقد على تثبيت عدد منها بأهم الساحات والمدارات والشوارع بمدينة فاس ما يزال الوضع مرتبكا لحد القلق ، فانعدام التشوير وغياب شرطة المرور في بعض الأماكن الحساسة من المدينة فضلا عن تكاثر أماكن الاكتظاظ وتلك التي تشهد تسجيل حوادث مرورية أو أفعال إجرامية كلها مؤشرات لا تقلل من الاحتقان الموجود ولا تساعد على ضمان السرعة والنجاعة في التدخلات الأمنية المطلوبة .
ومع كل ذلك يظل أمل ساكنة المدينة أن يتم تعميم العمل بنظام كاميرات المراقبة الأمنية بشكل أكثر فعالية ليشمل كل المحاور والأماكن التي تعرف ارتفاعا في وتيرة الإجرام والاعتداءات وكذا بالنقط السوداء في مجال المرور.
تعليقات
0