البيجيدي والاتحاد الاشتراكي-6-

إدارة النشر الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 16:54 l عدد الزيارات : 11095

عبد السلام المساوي

ان كل متتبع للخطاب السياسي ببلادنا ، لا بد وأن يخرج بخلاصة سياسية ودالة ، مفادها أن كل الساسة والمحللين والإعلاميين والمعلقين السياسيين لم ولن يستطيعوا الخروج من الخطاب السياسي الاتحادي ومن النسق المفاهيمي الاتحادي ؛ يفكرون ويتكلمون لغة اتحادية ، حتى وإن كانوا يفتقدون إلى الشجاعة الأدبية والنزاهة الأخلاقية التي تجعلهم يرتقون إلى نبل الاعتراف بإبداعات ومبادرات الاتحاد الاشتراكي فكرا وممارسة …بل أنذل من هذا ، هناك من يعمل على قرصنة خطاب ومفاهيم الاتحاد الاشتراكي ، ومنهم من يحاول أن يوهمنا بأنه منتج لهذه الأطروحات السياسية بعد أن يتم إفراغها من حمولتها وتوظيفها خارج السياق ….
لا أحد يجادل ، الآن وغدا  بأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ناضل وعمل من أجل الارتقاء بالسياسة ، خطابا وممارسة وتنظيما ، وأغنى الحقل السياسي بأدبيات سياسية رفيعة ومفاهيم دقيقة ومعبرة ،…مفاهيم ارتقت بالخطاب السياسي ببلادنا ، من خسة الألفاظ الغارقة في الشعبوية إلى رفعة المصطلحات المؤسسة على التفكير العلمي والفلسفي …
إن الخطاب السياسي الاتحادي يتم إنتاجه داخل اللغة العالمة والمنهجية العلمية …ومنذ البداية ، عمل الاتحاد الاشتراكي على تأصيل الخطاب وتجديده ، وإنتاج المفاهيم واغنائها ، في تفاعل جدلي مع التحولات السياسية والمجتمعية التي تعرفها بلادنا …في هذا الإطار يتأطر مفهوم ” المنهجية الديموقراطية “
” فهل يحق لمن كان أداة من أدوات القوة الثالثة في الخروج عن المنهجية الديموقراطية ، سنة 2002 ، أن يدعي الاحتضان للمنهجية الديموقراطية نفسها ؟
للذين يتباكون على المنهجية الديموقراطية ، نقول : كان لديكم 42 مقعدا في تلك السنة المشؤومة ، وكان لكم موقف دفع في اتجاه التأزيم ، وتوحيد اليمين ، الذي يحن إلى تعطيل المنهجية الديموقراطية وسيادة صناديق الاقتراع . رغم كل ما حدث ، حصل الاتحاد الاشتراكي على أكبر عدد من الأصوات ومن المقاعد ، فقد عمل حزب العدالة والتنمية ، ” حزب تأمين الخروج عن المنهجية الديموقراطية ” ، على تصريف موقف التعطيل من خلال تشكيل تحالف ثلاثي اصدر البيان ” التاريخي ” في التهديد بالدخول في أزمة سياسية !!! مع حزبي الاستقلال والحركة الشعبية ، إذا ما تم تعيين اليوسفي ، أي بلغة أخرى ، إذا ما تم احترام المنهجية الديموقراطية !!!
(…)هل ينكر النائحون الجدد على المنهجية الديموقراطية المكرسة دستوريا منذ ذلك الوقت ، الانقلاب على مبدعها السياسي ، بلغ حد شيطنة اليوسفي وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، المدافع الوحيد – وقتها – عن المنهجية الديموقراطية …وتحويل الموقف المبدئي من القضية النسائية إلى ” فتنة ” مجتمعية …”

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image