الدفاع عن الاتحاد الاشتراكي ثقافة وسلوك – 2021 اليوم –
إدارة النشر
السبت 3 أكتوبر 2020 - 00:16 l عدد الزيارات : 12574
عبد السلام المساوي إن الدفاع عن الحزب ثقافة وسلوك ، قناعة وممارسة ، إن الدفاع عن الحزب يبدأ أولا بالانخراط في بنائه وتقويته ، ويقوم ثانيا على القطع مع العقلية التشتيتية التدميرية وأصحابها ، وقبل هذا وذاك يقتضي الحسم مع الذات والخروج من دوائر النميمة والانتهازية والتذبذب واللعب على الحبال …إن الدفاع عن الحزب مسؤولية أساسية ملقاة على جميع الاتحاديات والاتحاديين مهما اختلفت مواقعهم ، دفاع تحكمه قوانين الحزب وقوانينه ، وتؤطره قيمه الإنسانية التقدمية المناهضة للتمييز والكراهية والحقد ، ويحصنه مشروعه المجتمعي الديموقراطي الاشتراكي الحداثي والتضامني. إن الدفاع عن الحزب والحالة هذه ، مسؤولية والتزام ، تفرض على الجميع الانخراط الأخوي ، الواعي والمسؤول ، في إنجاز المهام التاريخية الملقاة على عاتقه في هذه الظرفية الصعبة والعسيرة …رفع التحدي في 2021 وكسب الرهان….وليعلم الجميع أن انتخابات الغد تحضر اليوم ، إن لم أقل لقد تأخرنا كثيرا ، انشغلنا بالسفاسف وأهملنا المعركة المصيرية …مطلوب منا ، إذن ، أن نضع خلافاتنا الداخلية ، المشروعة أحيانا والمختلقة أحايين كثيرة ، أن نضعها بين قوسين ، ونتفرغ جميعا ، موحدين ومتكتلين ، لمواجهة أعداء الوطن وأعداء الديموقراطية والحداثة…وأي تخلف عن الانخراط في هذه اللحظة التاريخية المفصلية ، لن يخدم إلا قوى الفساد وتجار الدين … إن الاتحاديات والاتحاديين عازمون اليوم ، أكثر من أي وقت مضى ، الانخراط في المعركة المصيرية ، معركة هزم قوى الفساد التي تتهدد المغاربة في امتلاك مصيرهم…وعازمون الوقوف في وجه الشاردين الذين لا يهمهم هذا الوطن ولا ابناء هذا الوطن ، كل ما يهمهم اشباع طموحاتهم الذاتية ومصالحهم الدنيئة .. والاتحاديات والاتحاديون عازمون اليوم على التصدي لكل من يحاول جرهم الى حسابات سياسوية ضيقة ، وعازمون على الوقوف في وجه كل النزوعات التي تروم إضعاف الاتحاد الاشتراكي ، وهي نزوعات أناس لم يسبق لهم ان ناضلوا من أجل الوطن ، لكنهم اليوم من اصحاب ” الزعامة الطارئة ” ، وهم الذين تخلفوا عن كل المعارك القاسية التي خاضها الشعب المغربي وخاضها الاتحاد الاشتراكي ….فأين كان هؤلاء زمن النضالات المفصلية …اين كانوا حين كان الاتحاديون يواجهون الات الخصوم والاعداء ؟! طبعا ، الجواب جاهز لا يحتاج إلى عناء بحث وتفكير ؛ انهم كانوا على هامش الوجود وخارج التاريخ ، كانوا يكتبون شعرا وزجلا… ، كانوا في الدواوين والأسفار ، كانوا في قاعة الانتظار ، انتظار جني ثمار نضالات رجال ونساء الاتحاد الاشتراكي… الاتحاد الاشتراكي رقم وازن في أجندة البلاد الاتحاد الاشتراكي قاطرة اليسار المغربي ، ومن الخطأ الاعتقاد ان إضعافه يخدم الديموقراطية والتحديث ، وهذه إحدى الخلاصات التي لن تبرح ” متضخمو الأنا والزعامات ” ان يقروا بها على اعتبار أن خيارات التحديث والديموقراطية لا يمكن أن تتحقق بدون حزب من وزنه … ان الاتحاد الاشتراكي هو ملك لكل المغاربة وليس ملك نفسه ، وهو بذلك معني ، من وجهة نظر التاريخ ، ليس بمصيره الخاص فقط ، بل بمصير العائلة الديموقراطية كلها والعائلة التحديثية بشكل عام ، وعلى هذا الأساس ينظر إليه كرقم أساسي في أجندة البلاد ، وعلى هذا الأساس أطلق الكاتب الاول ذ ادريس لشكر نداء الوحدة الاتحادية …نداء أقلق أ صحاب الارتزاق الإعلامي ، الموسوم بالرداءة والحقد والتضليل ، وأقلق أصحاب ” الزعامة الطارئة “…لقد اختار ” متضخمو الأنا والزعامات ” سب وشتم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، في هذا الظرف الاستثنائي والمصيري ، وتخندقوا مع قوى الخرافة والظلام … بعيدا عن جدل التبريرات الانهزامية والمواقف العدمية فان معضلة أصحاب ” السياسة الطارئة” كامنة أساسا في أزمتهم ذاتهم الذين انعزلوا عن ديناميات الحركية المجتمعية ، واختزلوا الانتماء الاتحادي في ترديد الشعار واصدار ” الفتاوى الإنقلابية “، بدل النهوض الفعلي ، العملي ، بمشروع الاتحاد الاشتراكي المجتمعي ، بمقوماته المترابطة عضويا ؛ الفكرية والجماهيرية والنضالية . ما عاد أحد يجادل في أن متضخمي الأنا ، غارقون في خطابات التمجيد النابعة حكما من الحاجة المستديمة ” للصنمية الثورية “- لقد أثبت التاريخ فشل كل المحاولات ” أشخاص ومجموعات ” التي ارادت ان ” تقتل ” الاتحاد الاشتراكي … و التي تخصصت في ( النضال ) من أجل إعلان ( نهاية الاتحاد الاشتراكي ) … و تجاهلت ، عن سبق إصرار وترصد ، الخصم والعدو الحقيقي للديموقراطية والحداثة …. أنهم متضخمو الزعامات على الفراغ …وبنرجسية مرضية يتوهمون امتلاك الحقيقة …وانهم يبنون امبراطوريات النضال الوهمية في دواخل استيهاماتهم ..لا هو متمكنون من أدوات تطبيق شعارات يرددونها وتنزيلها على أرض الواقع ، ولاهم ممتلكون ناصية الحديث مع الاتحاديات والاتحاديين الذي يتحدثون باسمهم في التدوينات رغم ان هؤلاء الاتحاديين والاتحاديات لا يعرفونهم !!! مرت تحت الجسور سيول ، ولم يعد وفيا للفكرة الاتحادية الا الاتحاديات والاتحاديون الصادقون الأوفياء الذين ظلوا على الإيمان المبدئي الاول المبني على الانتماء للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، والمتمثلون لهاذا المبدأ فعلا لا قولا وشعارا فقط ….
تعليقات
0