فرقاء ليبيا ببوزنيقة يربطون الاتصال ببرلين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وإعلان تفاهمات حول المادة 15 لحسم المناصب السيادية
أنوار بريس
الإثنين 5 أكتوبر 2020 - 16:52 l عدد الزيارات : 24326
مكتب الرباط – محمد الطالبي
أكد مصدر مطلع على مجريات الحوار الليبي ببوزنيقة، أن الفرقاء المجتمعين في إطار مجموعة خمسة + خمسة، أنهوا أشواطا مهمة في تفعيل الحوار بينهما حول تعديل وتنزيل بنود المادة من اتفاق الصخيرات السابق.
وكشف مصدرنا أنه كان من المنتظر أن يحل مساء ” أمس ” وزير الخارجية والتعاون ناصر بوريطة وينتظر الإعلان حسب نفس المصادر عن التنسيق مع المجتمعين في برلين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الهش والذي عرف بعض الخروقات أمس في عدد من المناطق في تصعيد غير متوقع .
ويأتي لقاء بوزنيقة بعد زيارة كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، ورئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، للمغرب في وقت متزامن قبل أسابيع.
وقال غونتر سوتر مساعد مندوب ألمانيا لدى الأمم المتحدة -في تصريحات صحفية – إن اجتماع الاثنين، هو متابعة لمؤتمر برلين الذي عقد في 19 يناير، مضيفا أن ألمانيا ستطالب في الاجتماع الوزاري بتجديد الالتزامات التي جرى التعهد بها مطلع العام وخاصة تطبيقها، وستشارك في اجتماع برلين كل الدول التي حضرت قمة برلين، إضافة إلى دول المنطقة، لكن دون مشاركة طرفي النزاع.
وقال المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب في ليبيا إن جلسات الحوار الجارية في المغرب، تتسم بأجواء “التفاهم والتوافق” على معايير التعيين في المناصب السيادية، طبقا لمقتضيات اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015، بينما تستضيف الأمم المتحدة وألمانيا اجتماعا وزاريا يرمي إلى تسريع جهود وقف إطلاق النار في ليبيا.
وذكرالمجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب –أول أمس في بيان مشترك عقب انتهاء جلسة من جلسات محادثات بوزنيقة، أن الاجتماعات “لاتزال مستمرة من أجل الوصول إلى توافق كامل بخصوص كل الإجراءات المتعلقة بالمادة 15 من اتفاق الصخيرات.
وتنص المادة 15 في اتفاق الصخيرات على أن يقوم مجلس النواب بالتشاور مع مجلس الدولة خلال 30 يوما من توقيع الاتفاق، بهدف التوصل إلى توافق حول من سيشغل شاغلي المناصب السيادية.
ويشارك في محادثات بوزنيقة 10 أعضاء يمثلون مناصفة وفديْ المجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب في طبرق.
ويرى مراقبون أن وفدي الحوار قد يعدّلان المادة 15 من اتفاق الصخيرات بإضافة مناصب سيادية جديدة، مثل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، إضافة إلى تعديل الفقرة الثانية منها التي تنص على أن تعيين وإعفاء شاغلي المناصب السيادية، يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهذا ما يستحيل في ظل عدم التئام المجلس المنقسم.
وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، أعرب الشهر الماضي عن رغبته الصادقة في تسليم مهامه إلى السلطة التنفيذية المقبلة، في موعد أقصاه نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على أن تكون لجنة الحوار قد استكملت أعمالها.
وكان أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة،في وقت سابق ببوزنيقة، أن الدينامية الإيجابية المسجلة مؤخرا والمتمثلة في وقف إطلاق النار، وتقديم مبادرات من الفرقاء الليبيين، من شأنها تهييئ أرضية للتقدم نحو بلورة حل للأزمة الليبية.
وأبرز بوريطة، في كلمة افتتاحية للحوار الليبي بين وفدي المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق، أن إيجاد مخرج للأزمة الليبية، ينبني على ثلاثة ثوابت أساسية: أولها الروح الوطنية الليبية، وثانيها أن الحل لا يمكن إلا أن يكون سياسيا، وثالثا الثقة في قدرة المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبي كمؤسستين شرعيتين، على تجاوز الصعاب والدخول في حوار لمصلحة ليبيا، وذلك بكل مسؤولية.
وشدد الوزير على أن المغرب ظل على الدوام، يشتغل مع الأمم المتحدة، وتحت مظلتها بشأن الملف الليبي، وسيستمر على هذا النهج في المستقبل، كما أكد ذلك خلال الزيارة التي قامت بها الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة، ستيفاني ويليامز، إلى المملكة.
تعليقات
0