الحاج درباني
الثلاثاء 6 أكتوبر 2020 - 11:02 l عدد الزيارات : 28384
حرمت الجائحة والتدابير الوقائية التي تم اعتمادها للحد من انتشار الفيروس عددا كبيرا من الأشخاص المسنين من الولوج إلى الخدمات العلاجية. وأشارت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية أصدرتها لمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين، إلى أن عددهم يصل إلى حوالي 4 ملايين و 100 مليون شخص. وأكدت المندوبية أن هذه الفئة تعتبر أكثر عرضة للتأثر بعوامل الهشاشة، ناهيك عن السن، والتي تتعلق بانخفاض المناعة ضد المرض والتعرض للإصابة بمرض مزمن، إذ تتجاوز نسبة المصابين به 63 في المائة لدى هذه الفئة من السكان، أي مليونين و 570 ألف نسمة، ما يجعل هذه الفئة من السكان الأكثر عرضة لخطر الإصابة بشكل حاد بعدوى كوفيد-19. وأكدت المندوبية أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار الوباء، من بينها اعتماد الحجر الصحي، أثرت بشكل كبير على الولوج إلى الخدمات الصحية للأشخاص المسنين، إذ من أصل 38.2 في المائة من الأشخاص المسنين الذين يعانون من أمراض مزمنة وكان من الضروري إجراء فحص طبي لهم ، أي 976 ألفا و 600 شخص، لم يتمكن 44 في المائة منهم من الولوج إلى هذه الخدمات، أي ما يناهز 430 ألف شخص، ويصل هذا المعدل إلى 36.7 في المائة بالنسبة إلى الأمراض العابرة.
وأرجعت المندوبية السبب الرئيسي لعدم الحصول على خدمات الرعاية الصحية إلى الخوف من العدوى بسنبة 30.7 في المائة، تليها أسباب أخرى مرتبطة بنقص الإمكانيات المالية بنسبة 26.9 في المائة، ونقص وسائل النقل بالنسبة إلى 21.6 في المائة. وشددت المندوبية على أن الأشخاص المسنين، الذين يستمرون في اتباع قواعد مماثلة لتلك الموصى بها خلال فترة الحجر الصحي، خصوصا السهر قدر الإمكان على احترام التباعد الاجتماعي، يعيشون في وضع يمكن أن يؤدي إلى آثار نفسية تتجلى في اضطرابات المزاج أو القلق أو حتى الارتباك. ويزداد خطر ظهور هاته الآثار مع طول مدة العزلة، إضافة إلى عوامل أخرى مثل ظروف السكن، وفقدان الدخل، ونقص المعلومات أو الملل. واعتبرت المندوبية أن هذه الفئات تعتبر أكثر هشاشة من الناحية الصحية.
تعليقات
0