قدماء العسكريين يعودون للاحتجاج، منتصف أكتوبر، من أجل تحقيق الوعود المتعلقة بمطالبهم وأوضاعهم
أحمد بيضي
الأربعاء 7 أكتوبر 2020 - 16:29 l عدد الزيارات : 27356
أحمد بيضي
أكدت مصادر مسؤولة ب “التنسيقية الوطنية لقدماء العسكريين والمحاربين غير المستفيدين من الدولة” أن التنسيقية راسلت المفتشية العامة للقوات المسلحة الملكية، وولاية جهة الرباط، وجهات معنية أخرى، لإشعارها بقرار التنسيقية القاضي بتنظيم وقفة احتجاجية، يوم الأربعاء المقبل 14 أكتوبر 2020، أمام القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، مع إبراز دواعي وأسباب هذه الوقفة المتمثلة أساسا في إثارة المسؤولين للحالة الاجتماعية والنفسية والمادية المزرية التي تعيشها فئة قدماء المحاربين والعسكريين غير المستفيدين من الدولة.
ويشار إلى أن “التنسيقية الوطنية لقدماء العسكريين والمحاربين غير المستفيدين من الدولة” قامت، قبل أيام قليلة، بمراسلة المفتش العام للقوات المسلحة الملكية – هيئة الأركان- لتذكيره ب “الوعود التي قُدمت لها ولم تجد طريقها للتفعيل”، وليس آخرها التي أعطيت لها، حسب مراسلتها، في لقاء، جرى بالخميسات، في 12 من شهر شتنبر العام الماضي 2019، وجمع أعضاء منها بلجنة موفدة من المفتشية العامة، وتتكون من ثلاثة ضباط عسكريين سامين، في حضور المندوبة الجهوية لقدماء المحاربين وقدماء العسكريين بالخميسات.
وبالتالي، لم يفت التنسيقية أيضا تذكير المفتش العام بلقاءات سابقة تم عقدها بكل من المفتشية العامة ومديرية مؤسسة الحسن الثاني، وتم التأكيد من خلالها أن “دراسة ملفات الشريحة العسكرية المعنية هي قيد الاهتمام والدرس بهدف إيجاد ما ينبغي من الحلول”، فيما تردد التنسيقية ما قام به المنتسبون إليها “من تضحيات دفاعا عن وحدة الوطن، ومن معارك بالأقاليم الجنوبية للبلاد”، قبل أن يجدوا أنفسهم في أوضاع اجتماعية ومادية مزرية أجبرت الكثيرين منهم على خيارات لا تتحملها أعمارهم المتقدمة في السن.
وفي ذات السياق، جددت “التنسيقية الوطنية لقدماء العسكريين والمحاربين غير المستفيدين من الدولة”، في رسالتها للمفتش العام، مطالبتها بالتدخل لتفعيل الوعود التي قدمها المشرفون على ملفات المعنيين بالأمر، والتي ما تزال على حالها، فضلا عن “انقطاع التواصل مع المحاورين بدعوى انتظار تعليمات المفتش العام”، وكانت التنسيقية قد علقت معاركها الاحتجاجية “احتراما للمؤسسات المعنية بالبلاد، وتقديرا للوطن، وانضباطا بالتالي لظروف الحجر وحالة الطوارئ الصحية”، في انتظار أن تتحقق مطالبها التي ما تزال عالقة.
وتؤكد التنسيقية، في كل مرة، أن نضالاتها السلمية هدفها فقط “المطالبة بالحقوق الاجتماعية والمادية والمعنوية لمنتسبيها، وفتح ما يلزم من التحقيقات في شأن وضعية الجنود المطرودين دون محاكمة”، بينما سبق للمنسق، عبدالسلام الباز، أن صرح بأن “غالبية المعنيين بالأمر بلغوا من العمر عتيا، ويحملون عاهات وأمراض مزمنة، ويتخبطون في ظروف معيشية صعبة، ومظاهر لا تقل عن التوسل في الطرقات، وهم لا يتوفرون لا على معاش ولا تغطية صحية ولا امتيازات ولا تعويضات.
ومعلوم أن “التنسيقية الوطنية لقدماء العسكريين والمحاربين غير المستفيدين من الدولة” خاضت سلسلة من النداءات والمراسلات، ومن الأشكال الاحتجاجية، أمام البرلمان ومؤسسة الحسن الثاني لقدماء العسكريين، والقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، احتجاجا على ما تصفه التنسيقية ب “انعدام الوضوح في ما يتعلق بالتعامل مع ملف الوضعية الصعبة للمنتسبين إليها”، فيما يشيرون إلى وقفاتهم السلمية التي تمت مواجهتها بالتدخلات الأمنية العنيفة، والتي نددت بها التنسيقية بعدة بيانات.
تعليقات
0