منظومة السير والجولان بفاس.. الاحتقان الكبير، والحاجة إلى أنفاق ومعابر معلقة لفكه
أنوار بريس
السبت 10 أكتوبر 2020 - 23:11 l عدد الزيارات : 26883
عزيز باكوش : أنوار بريس
لم يعد باستطاعة سيارة من النوع المتوسط اليوم بشوارع المدينة الجديدة بفاس ممارسة حقها في العبور بعد توقفها الاضطراري أمام إشارة المرور، دون استعمال منبه الصوت أو الضغط على الدواسة بشكل يوحي بالهجوم القاتل .وأصبح عدم احترام حق السيارات والعربات في المرور من قبل الراجلين وبعض السائقين والسائقات تقليدا وممارسة غاية في المزاجية تتسع يوما بعد يوم .
يقول أحد الراجلين : نعم ليس المشكل في التوقف الاضطراري فحسب، بل إن العبور كحق طبيعي أمسى صعبا حتى مع تأشيرة المرور بالضوء الأخضر ، لقد صار مغامرة محفوفة بالمخاطر بسبب تدافع الراجلين من وإلى الضفة الأخرى ، دونما أدنى احترام للقانون، بما في ذلك حق السيارات والعربات في العبور بعد أن يكون من حقها ذلك .ويرى في ذلك معادلة معقدة ،باتت تفرض على المسؤولين عن منظومة السير والجولان بالعاصمة العلمية إنجاز دراسة وأبحاث واستشارات وأخذ رأي متخصصين في المعضلة ، من أجل فك الاحتقان إيجاد حلول لهذه المشكلة التي قفزت على السطح مؤخرا وباتت في تنام غاية في الخطورة .
إلى ذلك ، لا يتوقف طابور الراجلين عن العبور وتتسارع الخطوات غير عابئة ، ما يضطر سائقو العربات والشاحنات إلى التوقف الاضطراري رغم أحقيتهم بالعبور محدثين ضوضاء تفقد الأعصاب وتؤجج الاحتقان المروري إلى أقصاه .
وتعرف حركية المرور هذه الأيام بالعاصمة العلمية بالنسبة للراجلين أو العربات ازدحاما شديدا وغير مسبوق ، نظرا للتزايد المفرط للعربات والسيارات من جهة وكذلك الارتفاع الملحوظ للراجلين من جهة ثانية ، لاسيما مع ضيق بعض مدارات المدينة الجديدة الرئيسية وتلك التي توجد وسط التقاطعات الكبرى لشارع محمد الخامس والجيش الملكي وشارع الحسن الثاني . وتزداد الخطورة عندما يرتفع زعيق أبواق السيارات إعلان عن غضب جماعي عارم ، وترتسم في الشارع العام ملامح احتجاج جماعي مقرف ، حيث يسود الارتباك والصخب ويؤجج الاحتقان المروري الذي يسبب حوادث مرورية تحدث احتكاكات وخسائر مادية في أغلب الحالات .
المطلوب اليوم التفكير جديا في إحداث أنفاق معلقة فوق المعابر التي تشهد ازدحاما قويا وأخرى تحت أرضية . ومن شبه المؤكد أنها في حالة الإنجاز ستخفف الضغط الحاصل اليوم ، كما ستعمل على تذويب عدد من المشاكل المرورية بالعاصمة العلمية ، لكن متى وكيف ؟ وهل تستجيب السلطات المعنية بفاس لهكذا نداء لخلق انسيابية في المرور وإراحة أعصاب الناس من هذا العصاب المدمر للأعصاب على حد سواء ؟
ركبت أول إشارة ضوئية بتاريخ 10 ديسمبر 1868، خارج البرلمان البريطاني بلندن. كانت هذه الإشارة من تصميم مهندس السكك الحديدية «جون بيك نايت» (بالإنجليزيةJohn Peake Knight) لذا كانت هذه الإشارة شديدة الشبه بالإشارات الضوئية الخاصة بالسكك الحديدية في ذلك الوقت حتى أنها كانت تحوي ذراعين متحركين أحدهما باللون الأحمر والآخر باللون الأخضر كانت تستخدم للتحكم بالحركة في أثناء النهار، بالإضافة إلى الأنوار الغازية التي كانت تستخدم في أثناء الليل. لم تكن هذه الإشارة تعمل بشكل آلي إنما كان يتحكم بها شرطي مرور يقف بجانبها طوال الوقت. انفجرت هذه الإشارة بعد سنتين من تركيبها بالتحديد في 2 يناير من العام 1869 م- وتسببت في إصابة[2]-وفي بعض المصادر قتل [3]- شرطي المرور الذي كان يقف بجانبها.
مع أن الإشارات الضوئية تنقذ ملايين الأرواح سنويًا، إلا أنها تسبب الكثير من الارتباك في حالة توقفها (أو إيقافها أحيانًا). في هذه الحالات فإن التقاطعات تصبح تقاطعات عادية أولوية المرور فيها للسيارات على يمينك . بعض المناطق تختلف القوانين نوعًا ما، ففي بعض الدول تُوضع لوحة أسفل كل إشارة لتوضيح القوانين في حالة إيقاف الإشارة، وفي بلدان أخرى يجب انتظار وصول رجل مرور للتحكم بالطريق (أو الانعطاف في الاتجاه المسموح الانعطاف به.
تعليقات
0