“أميج” المغربية تدعو إلى التعبئة للحد من تزويج القاصرات وإلغاء الفصل 20 من مدونة الأسرة

أحمد بيضي الأحد 11 أكتوبر 2020 - 12:36 l عدد الزيارات : 31881
  • أحمد بيضي

    تخليدا ل “اليوم الوطني للنساء” الذي يصادف العاشر أكتوبر من كل سنة، اختارت “الجمعية المغربية لتربية الشبيبة” (أميج) تعميم نداء على الرأي العام الوطني من أجل “التعبئة للحد من تزويج القاصرات”، داعية الدولة المغربية إلى “احترام التزاماتها بخصوص إعمال اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة”، والعمل على “ملاءمة القوانين الوطنية انسجاما مع المواثيق الوطنية المصادق عليها”.  

    وفي ذات السياق، طالبت ذات الجمعية ب “إلغاء الفصل 20 من مدونة الأسرة المغربية، والذي يعطي الحق للقاضي بقبول طلب تزويج الفتاة القاصر حسب الحالة، وهذا الفصل الذي يعتبر تحايلًا على القانون هو الذي يساهم في استمرار ارتفاع حالات تزويج القاصرات” وضع سياسات وبرامج للحد من هذا المشكل، خاصة أننا أمام ظاهرة ترتبط بعادات ثقافية متوارثة”، على حد النداء.

    وبينما رأت الجمعية أن “تعبئة الحد من تزويج القاصرات” يجعل من “إشراك جميع الفاعلين المعنيين، من وزارات ومِؤسسات وجمعيات، أمرا ضروريا حتى يمكن تنزيل حقيقي للبرامج وتطبيقها على أرض الواقع”، دون أن يفوت الجمعية توجيه ندائها لرئيس الحكومة، الوزراء وأعضاء وعضوات الحكومة، رؤساء ورئيسات المؤسسات الوطنية والدولية، كافة فعاليات المجتمع المدني، والرأي العام الوطني.

    وبالنظر لتزامن اليوم الوطني للنساء بالذكرى 16 لصدور مدونة الأسرة، سجلت الجمعية أنه “منذ دخول هذه الأخيرة حيز التنفيذ (10 أكتوبر 2004)، ولحدود اليوم، لم يستطع المشرع وضع حد لتزويج القاصرات، بل بالعكس من ذلك لازال تزويجهن في ارتفاع مستمر، وهو ما أكده تقرير النيابة العامة لسنة 2018، والعديد من الدراسات التي أنجزتها جمعيات وطنية ومنظمات دولية.

    وبالتالي سجلت الجمعية أن جميع هذه الدراسات أكدت أن الزيجات المرتبطة بزواج القاصرات “لا تنجح، لأسباب متعددة، مثل التعرض للعنف وعدم تحمل المسؤولية، ومشاكل أسرية، وعدم دراية بالعلاقة الجنسية”، ناهيك عن الأضرار الصحية التي تلحق بالقاصرات المتزوجات خلال حملن الأول وفي بعض الحالات وفاة الرضيع لهن داخل منازلهن..”، وفق نص النداء.

     ولم يفت الجمعية المغربية لتربية الشبيبة” (أميج) تأكيد ما سجلته من وقائع على ضوء ما تم الوقوف عليه من طرف شباب وشابات فروع الجمعية التي تقود حاليا حملة تحسيسية بالعالم القروي لجهة فاس مكناس (مولاي يعقوب ــ المهاية ــ صفرو ــ تاونات…)، تحت شعار “أنا طفلة ولست عروس”، وذلك في إطار مشروع المنفذ من قبل الجمعية بدعم من منظمة إكويتاس الكندية.

    وأمام هذه “الظاهرة المجتمعية المزعجة”، جاء نداء الجمعية “أميج” من أجل التعبئة، إلى جانب الجمعيات الحقوقية، للحد من استمرار تزويج الطفلات القاصرات، والعالم على مشارف 2021، علما أن “هذه الممارسة، التي أصبحت شائعة، سيما في العالم القروي، تعتبر نوعا من أنواع البيدوفيليا المسكوت عنها، وتؤكد أن المكان الطبيعي للفتيات والفتيان هو المدرسة وليس بيت الزوجية”، وفق النداء.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image