الحبيب المالكي على قناة الجزيرة يتحدث عن الإستثناء المغربي و يطرح قضايا راهنية للنقاش
أنوار التازي
الخميس 15 أكتوبر 2020 - 10:37 l عدد الزيارات : 10278
التازي أنوار
قال رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، إن المغرب يشكل الإستثنائي الإقليمي و العربي، حيث تم إقرار دستور 2011 ونص على صلاحيات مهمة وجديدة للبرلمان، وتم التنصيص على فصل السلط، وهو ما يؤكد أن المغرب في مسار تطور نظامه الدستوري إنطلق من تراكمات 1962.
و أوضح الحبيب المالكي، الذي حل ضيفا على برنامج “بلا حدود” على قناة الجزيرة الأربعاء 14 أكتوبر، أن البناء الدستوري يجب أن يكون ناضجا وذلك له ارتباط بالتراكم التاريخي، فخمسون سنة من تاريخ التجربة الدستورية مهمة جدا، فالمغرب إستطاع أن يجعل من الاختيار الديمقراطي إختيارا ثابتا بل أكثر من ذلك إختيارا دستوريا وهو مهم جدا في كل ما له علاقة بالمؤسسة الملكية والشروط التي يجب أن يعتمدها في تسمية رئيس الحكومة أي الوزير الأول سابقا. يقول المالكي.
و أكد المالكي، على أن تنزيل أي دستور كيفما كان هو ورش كبير ومعقد و الممارسة هي التي تؤكد النواقص و الايجابيات، مشيرا إلى أن الحصيلة جد إيجابية بالنسبة لتطبيق دستور 2011، فالمغرب إستثناء في المنطقة خاصة دول جنوب البحر الأبيض المتوسط.
و أضاف رئيس مجلس النواب، أنه “يجب الفصل بين ماهو دستوري وما هو قانوني عندما تسجل بعض الاضطرابات المتعلقة بحرية التعبير و التظاهر، لكن تطبيق القانون واجب من أجل ضمان الاستقرار و التربية المواطنة والمغرب دولة مؤسسات وهناك مؤسسات دستورية تسهر على مراقبة مدى إحترام حقوق الإنسان.”
و ذكر المتحدث، أننا ننقاش اليوم داخل مجلس النواب قانون يعتبر نابعا من صلب النقاش المجتمعي، و المتعلق من محاربة الفساد و التصدي له، وبالتالي يشكل قفزة نوعية من أجل جعل الهيئة الوطنية للنزاهة لمحاربة الفساد أكثر فعالية.
ومن جهة أخرى، أوضح رئيس مجلس النواب، أن جلالة الملك في خطابه الأخير أكد على مجموعة من الالتزامات، قصد إنعاش الإقتصاد الوطني و التخفيف من تداعيات جائحة كورونا، على سبيل المثال إحداث صندوق محمد السادس الذي سيمول من ميزانية الدولة، و كذلك إجراءات مواكبة للسياحة و دعم القطاع غير المهيكل، مشيرا أن كل ذلك ساهم في الحفاظ على إستقرار المغرب خلال هذه الأزمة غير المسبوقة، مبرزا أن هناك العديد من الشركات بين القطاع العام والخاص، و بعض المؤسسات البنكية الدولية من أجل تمويل الصندوق.
و أكد المالكي على أنه يجب إحترام الوضع الإعتبار للنائب البرلماني، كما هو الشأن في عدد كبير من الدول التي لها تقاليد برلمانية عريقة، فاليوم هناك ظروف كورونا لإعادة طرح هذا الإصلاح فهناك تداعيات مالية و إجتماعية، فليس من الواجب الاستمرار في المطالبة بإصلاح نظام معاشات البرلمانيين.
وقال المالكي “فنحن بصدد إنضاج حل نهائي في تجاه ما تفرضه الظروف، وسيكون ذلك في تصور النواب البرلمانيين لإنهاء هذا النقاش.”
و بخصوص الإستحقاقات القادمة، أوضح المالكي أنه يجب أن نضمن الحد الأدنى من الاستقرار على مستوى القوانين الإنتخابية، و من الضروري أن يتم تكييف و إغناء هذه النصوص على ضوء التجارب السابقة، مضيفا أن هناك إجماع حول كل النقط المطروحة بحضور وزير الداخلية مع الأحزاب السياسية.
و أكد على أن هناك نقط خلافا واحدة تتعلق بالقاسم الإنتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الإنتخابية، فالحوار سيستمر وسيتم إقرار حل لهذه المسألة، ولابد من التوافق حتى تتم تعبئة الناخبين و جعل المواطن المغربي أكثر مشاركة في هذه الإستحقاقات.
و بالمقابل، أوضح الحبيب المالكي، أن النتائج التي توصلت إليها الأطراف الليبية لإنهاء الأزمة مشجعة للغاية، و أن الحوار الليبي الليبي هو الحل و المخرج الوحيد للأزمة، فهناك قناعة سياسية من طرف كل المتدخلين للبحث عن حل، مضيفا أن المغرب يعتبر ذلك شأنا داخليا ليبيا وهو ما ساعد على التوافق و البحث عن حلول لإنهاء الأزمة.
و أشار المالكي، إلى أن المغرب يسعى دائما إلى الحوار السياسي وفق مبادئ الأمم المتحدة، فالإختيار العسكري دائما ما يؤدي إلى مأزق، فالمملكة على إستعداد من أجل توفير كل الشروط لحوار يمني يمني داخلي. لافتا إلى المغرب يسعى على ممارسة الديبلوماسية بدون وصاية وحافظ على علاقته الجيدة والطيبة مع كل دول الخليج.
و خلص المالكي، إلى أن المملكة المغربية لم تتخذ أي موقف يفهم منه مراجعة موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، التي نعتبرها قضية إجماع وطني قوي وصلب جدا داخل المغرب، مذكرا بأن أول جمعية مغربية تم تأسيسها بالمملكة المغربية تتضامن بكل الوسائل وبكيفية لامشروطة مع القضية الفلسطينية، ولا يمكن زعزته من أي طرف كان، و جلالة الملك يترأس لجنة القدس، وبالتالي ليس هناك أي تدبد أو غموض بالنسبة للموقف الداعم والمساند للقضية للفلسطينية.
وذكر المتحدث، أن المغرب يسعى دائما إلى تحقيق مطلب عودة اللاجئين الفلسطينيين و مقدسات القدس و إطلاق سراح المعتقلين في سجون الإحتلال، وإحترام مقررات مجلس الأمن.
تعليقات
0