في زمن “واش بغيتونا نخدمو بيليكي من قبره : عبد الرحمان اليوسفي يلقي درسه الأخير
إدارة النشر
الخميس 15 أكتوبر 2020 - 17:53 l عدد الزيارات : 26180
جواد شفيق
لاثمن للنضال من أجل الوطن ، ما للوطن يجب أن يعود للوطن . يوم الثامن من شتنبر الماضي ، و ثرى قبره مايزال طريا، و جرح فراقه ما يزال قويا ، أصر السي عبد الرحمان اليوسفي رحمه الله ، أن يذكرنا بإشاراته البليغة و هو يبعث برسالة/درس أخير في الاستقامة و النزاهة و العفة و الزهد. فقد نشر الأستاذ الموثق “ادريس مياج” على حسابه الفيسبوكي صورة جمعته بأرملة السي عبد الرحمان ،السيدة “هيلين اليوسفي”، و رفيق السي عبد الرحمان و كاتم أسراره الأستاذ “عباس بودرقة ” ، و الصديق و الأخ الدكتور حمزة كديرة. ظننت خاطئا ، و قد يكون غيرى نحى نفس المنحى، بأن الأمر يتعلق بإجراءات قانونية تهم تركة و إرث السي عبد الرحمان. بعدها ، و بإجلال و خشوع كبيرين، علمت بأن الأمر يتعلق فعلا بتركة السي عبد الرحمان….. و لكن في اتجاه آخر. #درساليوسفيمن_قبره لقد ذهبت هيلين و عباس و حمزة إلى الموثق لتوثيق وصية السي عبد الرحمان : _ بعد وفاة هيلين( بعد عمر طويل إن شاء الله) يظل منزل السي عبد الرحمان مفتوحا في وجه الزوار ، بكل ما فيه من وثائق و صور و ذكريات و مذكرات و أثاث و كتب و هدايا….يحج إليه كل راغب في استكشاف كيف و أين عاش هذا الهرم؟ و التعرف على كل الزاد الذي خلفه من دنياه… و هو بذلك يحذو حذو عظماء صنعوا التاريخ و بقيت بيوتهم مزارات للتذكير بعظمتهم( مانديلا ، تشرشل ، غاندي.. ) _ بعد وفاة هيلين ، يتم تحويل مجموع الرصيد المالي للسي عبد الرحمان الذي كان يحول لحسابه منذ مغادرته لمنصب الوزير الأول( و الراجح حسب مقربيه أنه لم يقربه أبدا ) ، إلى المؤسسة الوطنية لمتاحف المغرب التي يرأسها الفنان المهدي قطبي. و بذلك ، يكون الدرس الأخير للكبير السي عبد الرحمان اليوسفي …مختصرا و مفيدا : ما يحفظنا و يخلدنا هو أعمالنا و أخلاقنا….و ليس جاهنا أو وجاهتنا أو ثرواتنا. ما يمنحنا الوطن يجب أن يعود للوطن و لأبناء الوطن. حب و خدمة الوطن ….ليس لها ثمن و لا مقابل و لا أجر و لا تعويض…. البيليكي هو الأصل. هكذا كان الاتحاد و هكذا سيظل. # شكراالسيد عبد_الرحمان
تعليقات
0