حقوقيون بخنيفرة يتحدون جائحة كورونا لتخليد اليوم العالمي للقضاء على الفقر
أحمد بيضي
الأحد 18 أكتوبر 2020 - 17:36 l عدد الزيارات : 24019
أحمد بيضي
تخليدا لليوم العالمي للقضاء على الفقر، الذي يصادف هذه السنة ظروف جائحة كورونا، نظم فرع خنيفرة ل “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” وقفة احتجاجية، مساء السبت 17 أكتوبر 2020، بساحة 20 غشت، شارك فيها مناضلو الجمعية، إلى جانب عدد كبير من المعطلين والفاعلين المحليين، ومن النشطاء بشتى المجالات الجمعوية، الحقوقية، النقابية، حيث لم تتوقف حناجر المشاركين عن ترديد مجموعة من الشعارات المناهضة للفقر والغلاء والفساد والاستبداد ونهب خيرات الوطن، ولما آل إليه الوضع الاجتماعي من ترد وتقهقر، مع المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والنهوض بالخدمات الأساسية.
الوقفة التي جرى تنظيمها تحت شعار: “الحق في العيش الكريم لا يخضع للحجر، واحترامه شرط لمواجهة جائحة كورونا“، عرفت حضورا لافتا من المواطنات والمواطنين، وبعض المرضى المشتكين من أوضاع مركز تصفية الدم (الدياليز)، والذين تقدمت احداهن بشهادتها في تجاوزات هذا المركز، إلى جانب عدد من مستخدمي شركة الكرامة للنقل الحضري ممن لم يفتهم انتداب عامل منهم لاستعراض معاناتهم الناتجة عما يصفونه بمسلسل الخروقات الشغلية التي يجري نهجها بهذه الشركة، مقابل حرمانهم من حقهم في الاحتجاج والدفاع عن النفس، ورغم كل النداءات السلمية والحقوقية، وتنبيه مفتشية الشغل والجهات المسؤولة للوضع، ما يزال الوضع على حاله.
ولم يفت فاعلين محليين من مريرت وأجلموس، وغيرهما، المشاركة في الوقفة، إلى جانب رفاق الناشط عبدالعالي باحماد، المعروف ب “بوذا غسان”،المحكوم بسنة حبسا نافذة، على خلفية تدوينات فيسبوكية، وكذا من “لجنة بوذا لدعم المعتقلين السياسيين” التي وُلدت على خلفية قضية هذا الناشط المعتقل بالسجن المحلي لخنيفرة، فيما سجلت الوقفة إنزالا أمنيا لافتا، وكلمات قوية تناولت جوانب من الأوضاع الاجتماعية والحقوقية التي تعانيها خنيفرةوالمناطق المحيطة بها، وانتهاكات حرية الرأي والتعبير، ومضايقات المناضلين والحقوقيين والإعلاميين، بينما جدد المحتجون مطالبهم بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الحراكات الاجتماعية.
وقد تخللت الوقفة كلمة فرع الجمعية، تناولت في مجملها وضعية الهشاشة والفقر والاقصاء الاجتماعي التي تعانيها مناطق وساكنة إقليم خنيفرة، فيما نددت بمنهجية المقاربة الأمنية في التعاطي مع تداعيات الجائحة، عوض تسخير ما ينبغي من المقاربات والوسائل التي يمكنها احتواء ما يكابده المواطنون من معاناة وفقر وعوز، كما لم يفت كلمة الفرع بالتالي الإشارة إلى معضلة غلاء فواتير الماء والكهرباء، والاعتقالات والمحاكمات التي طالت بعض النشطاء الفايسبوكيين بالإقليم، وكذا بعض الشباب والفاعلين المحليين ممن عبروا عن رأيهم حول تجاوزات عملية توزيع “قفة كورونا”، في حين تطرقت ذات الكلمة للمضايقات التي شملت مدافعين عن حقوق الإنسان.
وارتباطا بالمناسبة، تضمن بيان مركز الجمعية دلالة شعار: “الحق في العيش الكريم لا يخضع للحجر، واحترامه شرط لمواجهة جائحة كورونا”، لكون “الحق في الحصول على الموارد والوسائل، التي تضمن العيش الكافي والكريم للمواطنين والمواطنات، حق غير قابل للتقييد، ولا يمكن اتخاذ جائحة كورونا، تحت أية ذريعة، مطية للحجر عليه والحد أو التقليص من سبل الوصول إليه”، مع حثها الدولة على “الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان التي صدّقت عليها”، ولاسيما الإعمال الكامل والواضح لمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ومن بين ما أكد عليه البيان العمل على “ضرورة ضمان الحق في الشغل، بالنسبة لعموم المواطنات والمواطنين وفي مقدمتهم حاملي الشهادات، واحترام حقوق العمال، من خلال التطبيق السليم لقوانين الشغل، وجعل حد للانتهاكات الصارخة التي يتعرضون لها، مع الإقرار القانوني بالتعويض عن العطالة”، مقابلالتشديد على “وجوب إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب بخصوص الجرائم الاقتصادية، التي شكلت، ومازالت، إحدى الأسباب الأساسية لحرمان المواطنين والمواطنات من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، بدءا بإحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء وفتح تحقيق في جرائم تهريب الأموال”، حسب البيان.
تعليقات
0