جمعيات المجتمع المدني بأعرق حي بالدار البيضاء تنتفض ضد القناة الثانية و تعتبر “الحي المحمدي خط أحمر “
إدارة النشر
الخميس 22 أكتوبر 2020 - 11:44 l عدد الزيارات : 15205
على إثر بث القناة الثانية للفيلم الوثائقي “الحصلة” يوم الأحد 18 أكتوير في إطار برنامج “قصص إنسانية” انتفض مجموعة من الجمعويين والفنانين المنتمين لهذا الحي العريق ضد ما اعتبروه إهانة لتاريخ ومكانة هذا الحي الذي يعتبر عنوانا للشموخ والأنفة معبرين عن احتجاجهم على محتوى الشريط الذي لا يمت إلى الجنس الوثائقي بصلة.ومما جاء في رسالتهم الاستنكارية:
” يؤسفنا أن نشاهد في قناة عمومية ممولة من أموال دافعي الضرائب والتي يجب أن تتوفر فيها شروط الخدمة العمومية أن تصور أحد أعرق الأحياء ببلادنا والذي يشكل رمزا للنضال ومشتلا للعديد من المثقفين والفنانين الذي لاقوا ليس فقط اعترافا وطنيا بل على المستوى الدولي. كيف لمخرجة مبتدئة أن تصوغ فيلما ملغوما يصور هذا الحي العريق كمرتع لكل أنواع الانحراف؟ وكيف لها أن تغفل الجوانب المشرقة الكثيرة في هذا الحي إلا إذا ما كانت هناك نية مبيتة لشيطنة أبناء هذا الشعب المغلوبين على أمرهم والذين يحتاجون إلى التفاتة حقيقية بدل تكريس هذه الصورة النمطية المشوهة والمتحكم فيها عن بعد. هل يعقل أن ينتج هذا الشريط منتج ومخرج إسمه نبيل عيوش وهو الذي ازداد وبفمه ملعقة من ذهب ودأب منذ عقود على إنتاج أعمال تشوه صورة المجتمع المغربي وتسلط الضوء على أكثر الجوانب المظلمة فيه “الزين اللي فيك نموذجا. كيف لهذا الإبن البار لنور الدين عيوش، الذي نعرف مواقفه الغريبة والمشبوهة في العديد من النازلات لعل أبرزها موقفه من اللغة العربية، أن يكون صوت أبناء الشعب وصوت أبناء الحي المحمدي وهو لم يقض ليلة واحدة تحت سماء هذا الحي المعطاء. وكيف لمخرجة تنتمي لأسرة معروفة وميسورة بمدينة مكناس أن تفهم هموم وتطلعات شريحة من المجتمع لا تعرف عنها إلا مايحكيه لها بعض أبناء هذا الحي الغير البررة كالمغني باري الذي يجب عليه أن يخجل من مساهمته الفنية في هذا المسخ الفني. إذا كانت المخرجة قد اختارت تصوير فيلم بصوت واحد دون السماح للصوت الآخر أن يدلي برأيه فهذا حقها. والأكيد أن هناك مهرجانات دولية سوف تقبل على هذا النوع من الإنتاجات ليس لقيمتها الفنية لكونها منعدمة ولكن فقط لكونها تصور المغرب كمرتع للانحراف والقذارة والآفاق المسدودة. أما القناة الثانية كمرفق عمومي فليس من حقها السماح بتجاوزات من هذا القبيل. المفروض فيه القناة الثانية قبل السماح ببث هذا الشريط التافه أن تراعي مبدأ التوازن في طرح المواضيع. ونعتقد أن صحافيا من قيمة رضا بنجلون قد ارتكب خطأ تقديريا بل ومهنيا كبيرا بتأشيره على بث عمل لا يراعي مبدأ الرأي والرأي الآخر. كما نعتقد أن قناة من حجم وتاريخ القناة الثانية لا يليق بها أن تنزل لهذا المستوى الدنيء الذي يقربها أكثر لنعث قناة الصرف الصحي من طرف بعض المتحاملين عليها. لهذا نهيب بكل مبدعي هذا الحي العريق أن يضموا أصواتهم للتنديد بهذا المخطط الممنهج الذي لا يبعث الأمل ولا يعطي الصورة التي نرجوها في بلدنا. كما ننتظر ردا هادفا ومسؤولا من مسؤولي القناة. ويبقى الحي المحمدي، مسقط رأس الغيوان ولمشاهب ومسناوة والسهام ومسرح الحي والإخوان عشيق والعربي الزاولي و الاتحاد البيضاوي وغيرهم من المبدعين كثر أكبر من بضع صور نمطية خالية من أي طرح جمالي.”
⇐ محمد بلعيساوي فاعل جمعوي ولد الحي المحمدي ومؤسس جمعية كازا فلور
⇐ سعيد سيف السلام نائب رئيسة المجتمع المدني الوطني والدولي/منسق جهة الدارالبيضاء الكبرى
تعليقات
0