البوليساريو تتحدى الأمم المتحدة وترفض سحب عناصرها من معبر الكركرات
أنوار بريس
السبت 24 أكتوبر 2020 - 02:00 l عدد الزيارات : 29179
عزيز الساطوري
رفضت قيادة الجبهة الانفصالية سحب عناصرها وميليشياتها المتواجدة بمعبر الكركرات، في تحد للأمم المتحدة التي طالبت بضرورة مغادرتهم المنطقة وفتح المعبر أمام حركة السير المدنية والتجارية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد عبر مجدداً عن رفضه للخروقات السافرة التي تقوم بها الجبهة الانفصالية بعد إقدامها منذ الأربعاء على عرقلة حركة السير بمنطقة الكركرات العازلة، مطالبا العناصر والميليشيا التابعة لها بمغادرة المنطقة. وقال المتحدث باسم الأمين العام الأممي، خلال ندوته الصحافية اليومية في نيويورك، “نذكر بأن حركة السير المدنية والتجارية المنتظمة لا يجب أن تتعرض للعرقلة (بالكركارات)، ولا يجب اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يشكل تغييرا للوضع القائم في المنطقة العازلة” بالكركارات، مضيفا أن بعثة المينورسو عبأت المزيد من عناصرها في المنطقة للمساعدة في نزع فتيل أي توتر، وفتح الطريق أمام حركة السير المدنية والتجارية، ومؤكداً أن البعثة ستواصل مراقبة الوضع عن كثب.
وفي ردها على مطالب الأمم المتحدة، وجه المدعو إبراهيم غالي رسالة إلى الأمين العام الأممي برفض الامتثال لمطالبه، معتبرا أن بعثة المينورسو التابعة للأمم المتحدة ” ليست لها ولاية “لمنع العناصر التابعة له من التواجد في المنطقة.
وحملت رسالة زعيم الانفصاليين تهديدا بإشعال فتيل التوتر معتبرا أن استمرار تدفق حركة السير عبر معبر الكركرات يعرض اتفاق وقف إطلاق النار للخطر، وأن العناصر التابعة للانفصاليين ستواصل منع حركة المرور بالمعبر.
وحسب المعطيات الواردة من المعبر، فما زالت العناصر التابعة للانفصاليين تعترض حركة السير بالمعبر، بعد أن نشروا عدة خيام للمبيت هناك، مرفوقين بعناصر مسلحة كما أظهرت صور بالقرب من هذه الخيام، وقام هؤلاء بتخريب واقتلاع الطريق المعبد، أمام أنظار بعثة المينورسو التي مازالت تكتفي بمراقبة ما يحصل.
وتأتي هذه التحركات مع اقتراب اجتماع مجلس الأمن للتصويت على قرار جديد حول النزاع المفتعل بالصحراء المغربية، والذي من المتوقع أن يؤكد مجددا على ضرورة الحل السياسي الواقعي المتوافق عليه، وهو ما لا يروق للجبهة الانفصالية بأوامر من عرابتها الجزائر، حيث باشرت منذ عدة أيام تحركات استفزازية بالمنطقة العازلة لتسويق انتصار وهمي لأنصارها بعد ارتفاع حدة الغضب والرفض لسياسة الجبهة الانفصالية التي تروم إدامة النزاع وترفض الحلول التي تدعو إليها الأمم المتحدة والمنتظم الدولي، مما أدى إلى انفضاض العديد من الصحراويين المحتجزين من حولها، وتجلى ذلك على الخصوص في التحاق العديدين منهم بتيار “صحراويون من أجل السلام” الذي يدعو إلى نهج طريق آخر للحل بعيدا عن تسلط وتصلب جبهة دكتاتورية تعمل ضمن أجندة خاصة بمصالح الجزائر على حساب مصالح الصحراويين ومستقبلهم.
تعليقات
0