الفنان المغربي بين مطرقة وزارة الثقافة وسندان الجمهور
محمد المنتصر
الأحد 1 نوفمبر 2020 - 13:57 l عدد الزيارات : 23181
عبد الرحيم الراوي
رغم مضي أسابيع على اصدار لائحة المستفيدين من الدعم الاستثنائي المخصص للفنانين من قبل وزارة الثقافة ، مازال هذا الملف يتفاعل بشبكات التواصل الاجتماعي، ويخلق ردود أفعال متياينة بين منتقد ومؤيد للدعم.
هذه الزوبعة جلبت على المشهد الفني العديد من الانتقادات والسخرية، تنوعت بين التدوينات والفيديوهات والصور، كانت ترمي جلها الى الحط من قيمة الفنان المغربي وتمييع المشهد الفني بشكل ممنهج.
وخلال الحملة الشرسة التي انتشرت شرارتها كالنار في الهشيم بوسائل التواصل الاجتماعي، عبر فيها العديد من المواطنين عن رفضهم دعم المجال الفني، فضلت وزارة الثقافة أن تنأى بنفسها بعيدا عن الموضوع، وخرج وزيرها عثمان الفردوس بتصريح إعلامي مقتضب اقتصر فيه على الجانب التقني فقط، دون إعطاء شروحات بشكل معمق لتوضيح أهداف الدعم وبعده الفلسفي والإجتماعي، بل على العكس من ذلك، فتحت وزارة الثقافة الباب أمام العديد من المغالطات عندما اعتبرته “استثنائيا”، مع العلم أنه تمت فيه الشروط كباقي الدورات السابقة، حيث التزم الفنانون -كما جرت العادة- بتقديم مشاريعهم طبقا لما جاء في مضامين دفتر التحملات.
لكن في المقابل وعلى سبيل السؤال، هل التزمت وزارة الثقافة بتطبيق ما خطته بيدها في دفتر التحملات، الذي ينص على إعطاء الأولوية للفنانين غير الموظفين والذين لم يسبق لهم ان استافادوا نهائيا من الدعم ؟ وهل قامت الوزارة بتحري ميداني لضبط عملية التفريق بين الموظفين والمحترفين في الميدان الفني؟
فحسب النتائج التي نشرتها الوزارة على موقعها الالكتروني، كشفت أن أشخاصا تصدرت أسماؤهم لائحة المستفيدين وهم موظفون في قطاعات أخرى.
ثانيا لماذا أطلقت الوزارة على هذه الدورة اسم “الدعم الاستثنائي” حتى ظن الكثيرون من أبناء الشعب أن الفنان استفاد من صندوق كورونا، مما جعله يواجه تهمة سرقة المال العام من جيوب الطبقات الفقيرة والهشة.
وأخيرا وليس آخرا، ما هي المعايير التي اعتمدتها اللجنة التي كانت تدرس الملفات، وتحدد قيمة الدعم لكل مشروع فني تم قبوله من قبل أعضائها.
كلها أسئلة قد تساهم في تصحيح الوضع إذا ما تمت الإجابة عليها في ظل احتقان مبني على مغالطات، كان ضحيتها الفنان المغربي الذي وجد نفسه بين المطرقة والسندان، والذي يعول على دعم الجمهور أكثر من دعم وزارة الثقافة.
تعليقات
0