« كورونا » تتسبب في تأجيل محاكمة الأم المتهمة بمحاولة قتل أبنائها والدفاع يرفض محاكمتها عن بعد
أنوار بريس
الثلاثاء 3 نوفمبر 2020 - 10:19 l عدد الزيارات : 33198
علي المعروفي
يبدو أن الوضعية الوبائية المقلقة ببلادنا، ستدخل بعض القضايا الجنائية في متاهات التأجيل ، كما هو الحال بالنسبة لملف الأم المتهمةبمحاولة القتل العمد لأبنائها الثلاثة، والمتابعة في حالة اعتقال في الملف رقم(2020/2610/28).
وتكمن هذه المعاناة، في اضطرار دفاعها بتقديم ملتمس في كل مرة، لهيئة المحكمة بتأجيل محاكمتها، لكونه يرفض محاكمتها عن بعد، لأن ذلك من شأنه أن يقلل في نظره من فرصة تخفيف العقوبة عليها، وبالتالي، عليها الإنتظار، هذا الانتظار الذي قد يطول خصوصا في ظل الوضعية الوبائية المتفاقمة يوما عن يوم، حيث قررت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الإثنين، تأجيل الملف إلى يوم 23نونبر الجاري.
و في هذا الإطار، قالت المحامية مريم جمال الإدريسي، التي تنوب عن المتهمة في هذا الملف، إن المحاكمة العادلة تقتضي حضور المتهمة ومثولها أمام القاضي، خصوصا في القضايا الجنائية، التي تكون فيها بعض الملفات معقدة.
وأضافت في تصريح لبعض وسائل الإعلام، أن المتهمة تعيش وضعا نفسيا صعبا، يستوجب خضوعها للخبرة القضائية، وبالتالي فإن إجراء محاكمة لها عن بعد لا يمكن أن يساهم في تكوين قناعة القاضي، كما أنالتأجيلات المتتالية للملف يزيد من معاناتها.
وتعود وقائع هذا الملف، إلىيوم13أكتوبر 2019، حين أقدمت المتهمة على رمي أطفالها الثلاثة، من سطح بيتها بحي أناسي بسيدي البرنوصي بالدار البيضاء، في وقت كان فيه زوجها الذي يعمل بائعا للفواكه، خارج المنزل.
وخضع طفلانيبلغان من العمر 6 و8 سنوات، ورضيع، مباشرة بعد هذا الحادث، لعدة علاجات بمستشفى الأطفال عبد الرحيم الهاروشي، حيث أصيبوابكسور ورضوض على مستوى الجمجمة وعدة أطراف، قبل أن تستقر حالتهم الصحية، بعد شهور من العلاج.
وكانت المتهمة، قد كشفت أثناء الاستماع إليها من طرف المحكمة،أن علاقتها مع زوجها، طوال 10 سنوات، كانت متوترة، إذ حاول مرارا الاعتداء عليها بواسطة الضرب، مما دفعها إلى طلب الطلاق منه أكثر من مرة، مشيرة في نفس الوقتإلى أن والدته بدورها كانت تعاملها بشكل سيئ.
وأضافت في تصريحاتها، أن المشاكل، التيكانت تنشب بينها وبين زوجها، طوال سنوات، تتعلقأساسا بكون زوجها لا يعطيها مصروفا كافيالتغطية الحاجيات اليومية من أكل وملبس أبنائها، ناهيك عن معاملته القاسية لها.
تعليقات
0