معرض الشارقة الدولي للكتاب..مؤلفة بريطانية تشكف أسرار النجاح في كتابة الروايات التاريخية
محمد المنتصر
الأربعاء 11 نوفمبر 2020 - 23:38 l عدد الزيارات : 20264
قالت الروائية البريطانية كيت موس خلال مشاركتها في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته ال 39 إن أكثر ما يشغلها في أعمالها الأدبية هو كشف الصورة الحقيقة لدور المرأة في السير التاريخية القديمة، وتقديمها من وجهة نظر وأوضحت موس، التي كانت تتحدث خلال جلسة حوارية عقدت (عن بعد)، بإدارة الكاتب المسرحي جريج موس، عبر منصة (الشارقة تقرأ) أنها تعتمد في بناء أحداث وتفاصيل رواياتها على الوثائق القديمة وفي الوقت نفسه على المعاينة الحية للأماكن. وكشفت موس لجمهور الجلسة جانبا من زمن حروب فرنسا الدينية حيث تحدثت عن الأبحاث التي أجرتها من أجل رسم ملامح الشخصيات في كتبها الأكثر مبيعا. وتابعت الكاتبة قائلة “على الرغم من أنني أجري أبحاثي في المكتبات ودور الأرشيف، إلا أنني أعتمد على الملاحظة المباشرة كمصدر الإلهام لكتاباتي، فخلال تجولي في المكان تتكو ن الرواية في ذهني بكل تفاصيلها، وأحاول أن أتخيل كيف كان شكل المكان في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وبمجرد أن أحدد مكان ونوع القصة التي أريد سردها، أبدأ الكتابة”. وأضافت: “في كثير من الأحيان، أجد الأفكار لقصتي بالصدفة، فمثلا عندما ذهبت إلى متحف أمستردام، رأيت النقوش فوق باب متحف في شارع (كالفر)، وعلمت أن المبنى كان دارا للأيتام في المدينة، ومن هنا استوحيت الفكرة لبناء قصة يتمكن فيها أطفال ينتمون إلى الكنيسة الإصلاحية البروتستانتية من إيجاد مأوى لهم في القرن السادس عشر، بعد فرارهم من فرنسا”. وفي حديثها عن كيفية تحويل شخصياتها إلى حقيقية، اعتبرت موس انه على الرغم من أنها تعمل بجد للبحث عن التواريخ والحقائق في الكتب والمراجع التاريخية، إلا أن الشخصيات تنبعث فيها الحياة فقط عندما تبدأ في تخيل تفاصيل حياتها اليومية، والملابس التي يرتدونها والطعام الذي يتناولونه، بما يتلاءم مع الحقبة الزمنية التي يعيشون فيها. وتمتلك كيت موس مجموعة من المؤلفات الأدبية في مجال القصص القصيرة، إلى جانب تجربتها في تقديم البرامج الإذاعية.وتجمع رواياتها التاريخية بين الجريمة والمغامرة والغموض والصراع والرومانسية، مركزة بالدرجة الأولى على مكانة المرأة، وتجسيد المناظر الطبيعية والأبنية. ومن أبرز كتبها (الغرفة المحترقة) ” The Burning Chambers”، وتنتظر إصدار أحدث مؤلفاتها (مدينة الدموع) ” City of Tears” في يناير 2021. تجدر الاشارة إلى أن معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 14 نونبر الجاري ينظم تحت شعار “العالم يقرأ من الشارقة” وذلك بمشاركة مئات الناشرين من مختلف بلدان العالم منها المغرب. وأفادت هيئة الشارقة للكتاب بأن المعرض يعقد لأول مرة في تاريخه جميع المحاضرات والورشات المرافقة هذا العام عن بعد انسجاما مع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الامارات خلال الظروف الراهنة وفي الوقت نفسه ستبقى أبواب المعرض مفتوحة أمام زواره من عشاق الكتاب للوصول إلى عناوينهم المفضلة وزيارة دور النشر التي تتواجد في مركز إكسبو الشارقة طيلة أيام الحدث.
تعليقات
0