بعد تمادي جبهة البوليساريو والمليشيات التابعة لها في مواصلة ممارساتها الاستفزازية وتوغلاتها غير القانونية بمعبر الكركرات، جاء التحرك المشروع للمملكة المغربية عبر إقامة القوات المسلحة الملكية لحزام أمني بتعليمات من الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وذلك دفاعا عن سيادة المغرب ووحدته الوطنية، وعلى وضع المنطقة وإعادة إرساء حرية التنقل والحفاظ على كرامة المغاربة.
وعن هذه الخطوة صرح الأكاديمي والمحلل السياسي محمد بودن، لأنوار بريس، أن تدخل القوات المسلحة الملكية له عدة مهام من بينها فرض الأمن والإستقرار بالمنطقة ووضع حد للإستفزازات واللغط والممارسات التي ارتكبت ضد مواطنين من موريطانيا والمغرب ودول غرب إفريقيا، إضافة إلى تأمين انسيابية حركة الأفراد والبضائع ووضع حد لاستهداف جبهة البوليساريو التي تتم بشكل ممنهج للأمن الإقليم، كما أن هذا الإجراء سيمنع الميليشيات من ارتكاب أي فعل يؤدي إلى إيقاف النشاط التيجاري بالمنطقة.
وأضاف “بودن”أنه من بين أهداف هذا الحزام الأمني هو ضبط عملية الإنتشار بالمنطقة وتأمين الإمدادات كذلك، وبالتالي (يضيف الخبير) فإن هذا الإجراء يعكس الإمكانيات الهائلة للقوات المسلحة الملكية في الدفاع غير المتماثل مما يحمل أخبار غير سارة للبوليساريو، لأن الهدف الذي أعلنت عنه القوات المسلحة الملكية والتركيبة العملياتية للحزام تقوم على التعامل مع التهديدات بالمنطقة وليس القيام بتهديات.
وقد أوضح المحلل السياسي أنه بناء على توجيهات الملك فالمغرب ليس لديه أي مخطط هجومي، إلا ان المملكة يمكنها أن تقوم بالدفاع الشرعي عن أراضيها في حالة التعرض لهجمات إنطلاقا من المادة 51 لميثاق الأمم المتحدة.
وأردف محمد بودن قائلا “أحيانا أفضل طريقة للقيام بخلق الإستقرار هي الإجراءات الردعية، إذا هذا الإجراء لدعم حضور السلم والأمن في المنطقة والمحافظة على الإقتصاد الإقليمي، ومكافحة الأعمال الغير مشروعة التي تهدد الأمن البري”.
كما أشار المتحدث أن هذا التدخل جاء بعد إشهاد المغرب للمجتمع الدولي، وبعد قيام الأمين العام للأمم المتحدة بتنبيه البوليساريو بالاعمال التي تقوم بها على مستوى المنطقة العازلة، وبعد قيام هذه المليشيات بعمليات استهداف ومضايقات للعربات والتهديد بإغلاق المعبر وزيادة نشاط وتحرك الميليشيات بالمنطقة، وهذا ما دفع المملكة المغربية إلى ممارسة عملها السيادي من أجل الحد من العبث بأمن المغرب.
وختم ” الأكاديمي المغربي تصريحه بالقول :” أي رد فعل ممكن أن يحصل من جبهة البوليساريو، سينعكس عليها بشكل وخيم لأن المملكة المغربية تقبل على مرحلة مطبوعة بدرجة عالية من اليقضة وتقطع مع عدم اليقين الذي كانت تهذف إلى خلقه جبهة البوليساريو بالمعبر”.
تعليقات
0