عبد اللطيف الكامل
بفضل التنقيبات والأبحاث الأركيولوجية التي تخضع لها حاليا قصبة أكادير أوفلا التي دمرها زلزال ليلة 29 فبراير1960 المذكور على الساعة الثانية عشر إلا ربع ،تم العثور على أبواب بقصبة “أكادير أوفلا” تعود إلى العصر السعدي (القرن السادس عشر)”.
ومن أهم الأبواب التي عثر عليها فريق البحث المكون من المغاربة والإسبان باب القصبة( أكَور)الذي كان موجودا لحظة وقوع الزلزال المذكور، حيث بقي شامخا ينتظر هذه اللحظة التاريخية ليعود مجددا إلى الوجود،بحيث تم العثور عليه تحت الأنقاض في هذه الحالة: إحدى دفتيه مشرّعة والأخرى مغلقة،وهو باب سميك من الخشب بني اللون تآكلت جنباته بفعل الزمن ومياه الأمطار المنسكبة على الركام خلال ستين سنة خلت. ومن جهة أخرى،كشفت التنقيبات أيضا عن بقايا السور السعدي وعن ممرات الراجلين (تسواك) وعن محراب المسجد (تاليمامت)وآثار صفوف المصلين،والميضآة(لمياضي)، زيادة على العثور على الرحى الكبيرة(أزرك) التي كانت النساء يطحن فيها الحبوب في الجانب المقابل للبحر. هذا وكانت غبطة الجميع لاتتصور، باكتشاف ما ظل عالقا تحت الأنقاض لمدة ستين سنة، بهذه القصبة التاريخية التي يعود تأسيسها إلى حقبة العهد السعدي،بحيث ما تم تسجيله إلى حد الآن من أزقة وملاح اليهود والساحة (أسراك) والمسجد( تيمزكَيدا)،أثلج صدور الحاضرين في القافلة التي نظمت إلى هذا الموقع الأثري، حيث عبر الجميع عن مدى فرحته بهذه الإكتشافات الجديدة.
ولاسيما ممثلي المجتمع المدني الأكاديري وعلى رأسهم جمعية ملتقى إيزوران نوكادير،وجمعية أبناء ضحايا قصبة أكادير أوفلا فضلا عن المنتخبين بالمجلس الجماعي لمدينة أكادير ومجلس جهة سوس ماسة. هذا وكان المجتمع المدني الأكاديري،قد ترافع عن ملف ترميم قصبة أكادير أوفلا منذ خمس سنوات بعد أن تسرب إليهم اليأس، من عدم الإستجابة لطلباتهم لكن بفضل الإرادة الملكية التي أشرفت على توقيع عدة مشاريع مهيكلة للمدينة يوم 4 فبراير2020، ومن ضمنها مشروع ترميم قصبة أكادير، تحقق هذا الحلم الذي انتظره الجميع بفارغ الصبر ولاسيما سلطات المدينة ومنتخبيها وجمعياتها المدنية.
تعليقات
0