إدارة النشر
الإثنين 16 نوفمبر 2020 - 11:01 l عدد الزيارات : 30013
عبد السلام المساوي
تكتسي وجدة، مدينة الألفية، عاصمة الشرق …تكتسي هاته الحاضرة لدى المغاربة أجمعهم ، من كل المدن والمناطق والجهات ، أهمية خاصة . لموقعها الجغرافي التميز كله ، لتجذرها التاريخي والحضاري التميز كله ، لوطنية أهاليها عزة الوطن كله . ولفخر الانتماء لذلك المكان القديم قدم الوجود شيء ما يستعصي على الوصف وان كان الواصف عالم كلام . لعله السبب الذي جعل كل المغاربة يتفاعلون مع الحالة الوبائية في المدينة الألفية هذا التفاعل الكبير . هاشتاغات # وجدة تختنق و # أنقذوا وجدة ، وغيرها من أماكن التقاء الناس في الأنترنيت نصرة لوجدة وللوجديين والوجديات هي مجرد طريقة تعبير من كل مغربية ومغربي عن الحب الذي يحسانه تجاه شرق المغرب ، وعن الانشغال الذي يملأ قلوب وعقول الناس اليوم تجاه حاضرة الحواضر مدينة ” سيدي يحيى بنيونس ” ومدينة المساجد… العادة التي ألفناها من وجدة ألا يأتينا منها وعنها الا كل شيء مفرح ومبهج ، لذلك لا نقبل على أنفسنا أن تأتينا منها وعنها صور مؤلمة ، مخجلة ، محزنة لمرضى بالفيروس يفترشون الأرض ويستجدون قليل هواء غير عليل يدخل أجسادهم المنهكة . أحسسنا بالغضب نعم ، وبالألم نعم ، وبالغيظ نعم . لكن أحسسنا أساسا بضرورة القيام بشيء سريع لأجل مساندة تلك المدينة وناس تلك المدينة . تلك الصور القاسية عساها تصلح لتذكيرنا جميعا أن الفيروس الفتاك لا زال بيننا ، وأن الإستهانة به كانت سببا رئيسيا فيما وقع ويقع ، وان الحل الأول والأخير هو الالتزام بقواعد السلامة الصحية ريثما يمر الوباء ، ومطالبة المسؤولين عن القطاع الصحي في البلد بتدارك ما يمكن تداركه قبل فوات الأوان . لوجدة في القلب المكان كله ، ولها في الوجدان رحابة انتمائنا لها وشساعة انتمائها لنا ولمرضاها كل دعوات الشفاء ، ولراحليها كل دعوات الرحمة ولها طبعا كل دعوات العودة للبقاء على قيد الحياة التي تعني كل الحياة .
تعليقات
0