عبد الحميد جماهري:”تحرك المغرب في الكركرات كان مسنودا بالشرعية الدولية و من الصعب على البوليساريو و الدولة الحاضنة أن تغير مسار الأفق السياسي”
أنوار التازي
الأربعاء 18 نوفمبر 2020 - 23:17 l عدد الزيارات : 11322
التازي أنوار
قال عبد الحميد جماهري، إنه إرتباطا بالتطورات الأخيرة بمنطقة الكركرات، لابد في البداية أن نعود إلى إتفاق وقف إطلاق النار، فليلة سريان القرار نبه المغرب أنذاك إلى أن هناك إختراق و تسلل من قبل مرتزقة البوليساريو إلى المنطقة العازلة، وبالتالي توالت الإستفزازات و الأعمال الخطيرة في عرقلة كل الأعمال بالمنطقة.
و أوضح عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أنه من خلال هذا الوضع إتضح أن هناك أمورا أكثر عمقا في المنطقة العازلة، حيث إن استفزازات البوليساريو كان الغرض منها فصل المغرب عن عمقه الإفريقي من خلال البوابة البرية، مشيرا إلى أن الجبهة الوهمية و الجزائر شعرت بأن الملف يفلت من يدهما خاصة بعد القرار الأخير لمجلس الأمن الذي أقبر أطروحات الإنفصاليين.
و إستحضر مدير النشر وتحرير جريدة الإتحاد الإشتراكي، خلال برنامج تلفزي “مباشرة معكم”، الفترات السابقة التي طبعت المنطقة، حيث تحولت إلى بؤرة للتهريب و الإتجار الغير مشروع و قام المغرب بعملية تطهير واسعة إستمرت حتى فبراير 2017، مضيفا أن جلالة الملك أجرى مكالمة هاتفية أنذاك مع الأمين العام للأمم المتحدة، وقرر الإنسحاب و بدأ يحضر لعودته إلى الإتحاد الإفريقي و كان يستعد إلى تنظيم مؤتمر المناخ كوب 22، حيث سيحصل المغرب على الإجماع الإفريقي و بالتالي سعت البوليساريو إلى مباشرة إستفزازاتها و بدأت عرقلة عمل المغرب.
و أكد جماهري، أن قرار المغرب كان مسؤولا بالشرعية الدولية و حسم الحرب ميدانيا مع تشييد الجدار الامني و ليس هناك أفق آخر سوى الأفق السياسي، و بالتالي ليس هناك ما يجعل المغرب يغير خطته او سياسته، موضحا أن المغرب عرف أن المنظومة تغيرت، و تغيرت الأدوات و أصبح الحديث عن موائد مستديرة و دور الجزائر في النزاع، و بالتالي المغرب بدأ يحقق مكاسب ديبلوماسية كبيرة على الارض و هناك إجماع بمجلس الأمن على مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي و جدي الذي قدمه المغرب.
وشدد عبد الحميد جماهري، على أن اليوم هناك أزمة سياسية داخل الجزائر و فالنظام فقد شرعيته، وبالتالي تريد الجزائر إنطلاقا من هذا الوضع أن تجعل من الأمم المتحدة كيان في حالة عجز عن تطبيق قراراته أولا، وثانيا تريد الجزائر أن تخرج نفسها من الرباعية التي فرضها مجلس الأمن، و تكذب كل تقارير مجلس الأمن و خلاصاته كعنصر ثالث.
و خلص المتحدث، إلى أن المغرب إنخرط في المسلسل السياسي السلمي، وبالتالي فهو شريك مع مجلس الأمن في الحفاظ على السلم الدولي، و من الصعب على البوليساريو و الدولة الحاضنة أن تغير هذا الوضع.
تعليقات
0