مريض واحد بكوفيد 19 يستهلك ما بين 15 و 20 لتراً من الأوكسجين في الدقيقة الواحدة بمصالح الإنعاش والعناية المركزة
أنوار بريس
الجمعة 20 نوفمبر 2020 - 04:00 l عدد الزيارات : 23440
وحيد مبارك
ارتفاع الحالات الخطيرة الحرجة جعل الإقبال على مصالح الإنعاش والعناية المركزة يرتفع مما زاد من حجم الأعباء، عليها خاصة في جهة الدارالبيضاء سطات، وتحديدا بتراب العاصمة الاقتصادية، التي سبق وأن أعلن الكاتب العام لولاية الجهة أن 90 في المئة من هذه الأسرّة بالمستشفيات العمومية ممتلئة، وهو ما يدفع أسر مرضى آخرين وأمام تعذر إيجاد مكان لأقاربهم المرضى بها إلى طرق أبواب المصحات الخاصة التي فتحت باب التكفل بالمرضى المصابين بكوفيد 19، لكن الأسعار التي حدّدها بعضها للعلاج خلقت جدلا واسعا وتباينا، بين من يرى بأنها خيالية وبين من يؤكد بأنها طبيعية ومنطقية.
تدهور الوضعية الصحية لمريض مصاب بفيروس كوفيد 19 يجعله يكون في حاجة إلى متابعة طبية في مصلحة العناية المركزة أو بالإنعاش، وهو ما يعني أعباء إضافية أخرى، لا تقف عند حدود ما هو صحي، وإنما تمتد إلى ما هو لوجستيكي وبشري. وأكد عدد من المختصين لـ “الاتحاد الاشتراكي” أن مريضا في الإنعاش العادي يستهلك ما بين 5 و 6 لترات من الأوكسجين في الدقيقة الواحدة، في حين أن المصاب بالفيروس يحتاج إلى ما بين 15 و 20 لترا من هذه المادة الحيوية التي تضمن استمراره في الحياة في الدقيقة الواحدة بمصالح العناية المركزة، وهو ما يفسّر الكلفة المادية المرتفعة، التي قد تتراوح ما بين 5 و 8 آلاف درهم في الليلة الواحدة، خاصة وأن تعويض المصاريف لا يشمل هذا الجانب بحيث لا يتم تصنيف مادة الأوكسجين كدواء، والحال أنها الضامن لبقاء المريض على قيد الحياة وعودته إليها.
ويكون المريض المتواجد في مصلحة العناية المركزة وفي الإنعاش إلى متابعة طبية دقيقة من طرف عدد من المتخصصين في آن واحد، وهو ما يعني موارد بشرية أكبر، وتجهيزات واقية يتم تغييرها عند كل ولوج إلى مكان تواجد المريض، من رداء خاص وكمامات طبية وغرها من المستلزمات، التي تجعل من التكفل بالمصاب بفيروس كوفيد 19 يختلف عن التكفل بمريض آخر مصاب بعارض صحي مختلف أو بحادث في مصلحة الإنعاش، وهو ما لا يستحضره الكثير من المواطنين، تضيف ذات المصادر الطبية. ويطالب عدد من المتتبعين للشأن الصحي الوكالة الوطنية للتأمين الصحي باستحضار كل هذه الإكراهات التي تطرح نفسها بإلحاح في التعامل مع حالات الإصابة بفيروس كوفيد 19، من أجل تكفل يسير وسلس، يسمح بمنح تركيز أكبر للمرضى ويخفف من الضغط عن مهنيي الصحة، ويجعل العلاقة بين المؤسسات الصحية وأقارب المرضى لا تعرف احتقانا في ظل وضعية متأزمة على مختلف الأصعدة.
تعليقات
0