الندوة الوطنية من تنظيم حزب الإتحاد الإشتراكي: متدخلون يجمعون على دور الجزائر في نزاع المفتعل حول القضية الوطنية و البوليساريو إنتهت في الكركرات
أنوار التازي
الخميس 19 نوفمبر 2020 - 20:43 l عدد الزيارات : 20681
التازي أنوار
قال عبد الحميد جماهري عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، “إن هناك مجموعة من المتغيرات في أولويات ملف وحدتنا الوطنية، هناك تغير على الأرض، فميدانيا حسمه المغرب لصالحه.”
و أوضح جماهري خلال الندوة الوطنية التي نظمها حزب الإتحاد الإشتراكي بشراكة مع موقع العمق، حول أزمة الكركرات الجذور و السيناريوهات المقبلة، أن الدولة الحاضنة لملشيات البوليساريو “الجزائر” تعيش أزمة حقيقية ولم تستطع تحقيق الإنتقال الديمقراطي الذي كانت تطمح إليه، فبعد الإتفاق على وقف إطلاق النار، بدأت العشرية السوداء في الجزائر و أصبح النظام يبحث لنفسه عن مخرج.
و أشار المتحدث، إلى أن البوليساريو بدأت تحضر لعرقلة عمل المغرب بإستفزازات خطيرة وأعمال غير مشروعة، في وقت كان هذا الأخير يحضر لعودته إلى الإتحاد الإفريقي و كان يستعد إلى تنظيم مؤتمر المناخ كوب 22، حيث سيحصل المغرب على الإجماع الإفريقي.
و أبرز مدير النشر وتحرير جريدة الإتحاد الإشتراكي، أن هناك توابث في العقيدة الجزائرية، فكلما قدم المغرب مبادرة هادفة، إعتبرته الجزائر تنازلا في إعتقادها، و هذا ما يكرس الأزمة التي يعيشها النظام الجزائري وهي أزمة حراك و أزمة سياسية و أخلاقية حقيقية.
و شدد جماهري، على أن المغرب سيواصل تنمية أقاليمه الجنوبية، و تعامله مع الأمم المتحدة في الأفق السياسي الذي حرص المغرب على الإلتزام به.
و أضاف أن المغرب شريك للأمم المتحدة في السلام بليبيا و مالي و المنطقة الإفريقية ككل، ويقدم نموذجا في صناعة الأمن والسلام، مقاربة بلادنا ناجحة و إيجابية بالنظر لما يقدمه و ما يقوم به.
و بالمقابل، أوضح الخبير في الشؤون الصحراوية، صبري لحلو في مداخلة قانونية، أن إكتساب وضع اللاجئ في مخيمات تندوف يضع المسؤولية القانونية على الجزائر بإعتبارها دزلة الحضن، وهذا الوضع يؤطر القانون الدولي، مبرزا أن هؤلاء اللاجئين يخضعون للقانون الجزائري من ناحية المبدأ.
و شدد المتحدث، أن الوضع في مخيمات تندوف وضع شاد و متناقض مع القواعد الآمرة للقانون الدولي و لا يجوز مخالفتها وبالتالي هناك خلاف صارخ من الناحية القانونية. مؤكدا على أن السبب الذي تتضرع به الجزائر هو أنها فوضت و نقلت إختصاصاتها للجبهة الوهمية، وهي وضعية غير قانونية و مخالفة لحقوق الإنسان.
و ذكر لحلو، أن كل خطأ أو تصرف أو فعل تقدم عليه البوليساريو ويسبب ضررا للمغرب تتحمله الجزائر كاملة و مسؤولة عليه وفق قواعد القانون الدولي، وبالتالي على المغرب أن يطالب الأمم المتحدة بتنفيذ قرارتها وتوصياتها.
و لفت لحلو، إلى أن القرار الأخير لمجلس الأمن كشف مناورات الجزائر و البوليساريو تجاه المغرب عبر قيامها بالاستفزازات المباشرة و عرقلة العمل و التنقل بمعبر الكركرات و تقويض العملية السياسية.
و خلص المتحدث، إلى أن المغرب قدم أقصى ما يمكن أن يقدمه هو مقترح الحكم الذاتي، فالمقاربة السياسية بالأوصاف و النعوت الحالية تنطبق مع مبادرة المغرب والهادف إلى وضع حد للنزاع المفتعل بالصحراء المغربية.
و من جانبه، إستهل عبد الفتاح بلعمشي رئيس المركز المغربي للديبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، مداخلته منوها بالتواصل و الترافع الذي يقوده حزب الاتحاد الإشتراكي و شبيبته الحزبية حول القضية الوطنية مع الأمم الإشتراكية و مختلف المنظمات الدولية.
و لفت المتحدث، إلى أن العديد من الدول قاموا بفتح قنصليات بلادهم بالمناطق الجنوبية، بالإضافة إلى زيارات وفود خارجية للمنطقة، وهو ما يكرس جهود المغرب في تنمية مناطقه و يبرز تفوقه السياسي المطبوع بالاحترام التام والراسخ للشرعية الدولية.
موضحا أنه لم تعد أطروحات الانفصاليين و أعداد الوحدة الوطنية قائمة و توالت الانتصارات الديبلوماسية للمغرب، فهذه الأخيرة في موقع تجني ثمار تحركاتها منذ سنة2016 بعد عودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي.
و خلص بلعمشي، إلى أن المغرب يتمتع بوضع سياسي و إقتصادي قائما على الشرعية والمشروعية و هو ما يساعد مجلس الأمن في إيجاد حل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
و في نفس السياق، شدد البشير الدخيل رئيس منتدى البدائل الدولي للدراسات الصحراوية، أن مجلس الأمن حدد نطاق الحوار حول ملف الصحراء المغربية و أطراف، حيث كرس دور الجزائر في الملف، مشيرا إلى أن الصراع هو صراع جيوسياسي وبالتالي فخيار الحرب ليست في صالح أحد.
و أكد المتدخل، على أن المغرب يغير بشكل كبير و على كافة المستويات الإقتصادية والاجتماعية و السياسية، و إنخرط في ورش كبير للتمنية والتقدم، مضيفا أن المشكل الحقيقي يكمن في جلوس الجزائر إلى طاولة الحوار و إمتلاكها الشجاعة للاعتراف بمسؤوليتها المباشرة في النزاع، وهو ما حددته الأمم المتحدة في قرارات مجلس الأمن الدولي.
و أشار، إلى أن هذا الأمر يزعج الجزائر الشيء الذي يجعلها تقوم بأعمال العرقلة ليس للمغرب فقط بل لدول المنطقة بصفة عامة و تهدد أمنها و إستقرارها.
و خلص إلى أن ملشيات البوليساريو قامت بمشاكل كبير و أعمال غير مشروعة وخطيرة بعرقلتها حركة التنقل التجارية والمدنية بالمعبر الحدودي الكركرات، و تقويض كل الجهود الدولية و الأممية.
و شدد البشير الدخيل على أنه يجب التمييز بين الصحراوي و البوليساريو فهناك خلط حيث يتواجد المجندين وراء الجبهة الذين يريدون الحرب و الدمار وغيرها من أعمال العنف و الإرهاب، وهذا الأمر حسمته الأمم المتحدة من خلال دستورها الذي يعترف بالانسان و كرامته.
و أشار المتحدث، إلى أن هناك وضع سيء جدا داخل مخيمات تندوف وإزداد حدة مع جائحة كورونا، فالشباب يعاني كثيرا ويخضع للترهيب و الخوف و التهديد من قبل قادة الجبهة الوهمية، بعيدا عن البحث عن الرزق و العيش الكريم. مضيفا أن منطق الأمم المتحدة يرتكز على المفاوضات مع الجميع و كل الأطراف من أجل حل سلمي للنزاع المفتع.
و لفت الدخيل، إلى أن البوليساريو انتهى في الكركرات و تراجع ديبلوماسيا و سياسيا وهو ما أوردته الصحافة الجزائرية و أصبحت مشكلة في هذا التنظيم الوهمي، الذي يعتقد أن عرقلة العمل و التنقل في المعبر الحدودي خيار و حل له لإعادة الحديث عن القضية، مؤكدا على أن القيادة الحالية للبوليساريو كانت تعتقد أن رد المغرب على هذه الاستفزازات سيكون بالسلاح و القذائف، و بالتالي يخرق إتفاق وقف إطلاق النار، الشيء الذي لم يحصل و بالتالي لم تكن تتوقع رد المغرب و خسرت في الكركرات.
و أوضح المحلل السياسي، أن المغرب تمسك بالشرعية السياسية و الدولية في التعاطي مع إستفزازات البوليساريو، حيث شاهد العالم و المنتظم الدولي هذه الأعمال الخطيرة، وبالتالي تدخل الجيش المغربي كان مسنودا بالشرعية قصد تحرير المعبر الحدودي الذي لا يؤمن مصالح المغرب فقط بل يعتبر ممرا دولي و إفريقي. مبرزا أن الطريق الواحد لحل النزاع بعيد عن الحرب هو الحوار و الإراة السياسية لكافة الأطراف من أجل أن يكون لنا مغرب كبيرة يعيش في السلم و الأمن.
و ذكر الدخيل، أن الجزائر قامت “بوضح حجرة في حذاء المغرب” ولكن هذه الصخرة طال أمدها و أصبحت في حذاء المغرب الكبير و هذا ما تعاني منه المنطقة لحد الآن، موضحا أن المغرب إقترح مبادرة الحكم الذاتي وعمل على تنزيليها فعليا فهناك أكثر من 1600 منتخب صحراوي أصيل و هناك صحراويين يشتغلون بمختلف الإدارات العمومية والمؤسسات و يتحملون المسؤولية، بالاضافة إلى البنيات التحتية التي تم تشييدها بالأقاليم الجنوبية، فهذا تغيير حقيقي نحو التنمية والتطور و الإرتقاء بالإنسان.
تعليقات
0