يسرا سراج الدين
الجمعة 20 نوفمبر 2020 - 09:33 l عدد الزيارات : 27067
عرف مستوى الأمن العام الداخلي بالمغرب تحسنا كبيرا بفضل السياسة الأمنية المتبعة، والتي تميزت بمجموعة من الإجراءات تضمنت وضع هياكل أمنية جديدة، وتقوية وسائل تدخلها، إضافة إلى تدريب قوات الأمن على طرق مواجهة أشكال الجريمة الحديثة، بحسب ما كشف عنه تقرير جديد صادر عن المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية.
ويعود الفضل في المستوى العالي للأمن الداخلي الذي تنعم به المملكة أيضا، إلى المقاربة الأمنية الجديدة التي تتسم بالتماسك وإشراك المواطنين، وتوعيتهم بدورهم كشريك لقوات الأمن، لتقوية الأمن الداخلي للبلاد وفق ما اورده ذات التقرير.
ولم يفوت التقرير التطرق لارتفاع نسبة الإعتداءات التي عرفت زيادة بنسبة 60 بالمائة ما بين سنة 2003 و 2017، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع رغم ما سجله المغرب من مستوى امني عالي، يعود إلى عدة اسباب من بينها ستهلاك مواد الهلوسة، والتوسع العمراني غير المتحكم فيه، إضافة إلى عامل عدم المساواة.
كما كشف المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، عن زيادة عدد أعوان الشرطة في المغرب لكل مائة ألف نسمة زيادة مهمة، حيث انتقل من 147 سنة 2003 إلى 200 سنة 2017، مؤكدا على أن هنالك حاجة كبيرة إلى تعزيز الجسم الأمني لمواجهة تطور مختلف أوجه الجريمة في المملكة.
من جهة اخرى ورغم التزام المملكة بمحاربة الإرهاب، واختياراتها المجتمعية القائمة على الانفتاح وتكريس الإسلام الوسيط المتسامح، إلا انها عرفت تراجعا بهذه الخانة بعد أن كانت من البلدان الخالية من آثار الإرهاب، حيث انتقل تنقيط المغرب، ضمن هذا المؤشر، من 119 سنة 2002 إلى 132 سنة 2018، قبل أن يتراجع إلى 92 سنة 2019، حيث عزا المعهد هذا التراجع إلى الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة سائحتين اسكندينافيتين في منطقة إمليل نواحي مراكش عام 2018.
اما فيما يخص مستوى الاستقرار الاجتماعي فقد اعتبر التقرير أنه مازال مستما بالهشاشة، بسبب عدة عوامل منها على الخصوص عدم المساواة في التنمية الاقتصادية، وهجرة الأدمغة، والهجرة بشكل عام.
وقد سجل التقرير على صعيد مؤشر السلم العالمي، تراجع المغرب من الرتبة 66 سنة 2008 إلى الرتبة 83 سنة 2020، مفسرا هذا التراجع بعدم الاستقرار في المنطقة، وأيضا بالاحتجاجات التي شهدتها المملكة، لكن المغرب، رغم هذا التراجع، مازال من أكثر الدول استقرارا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ يحتل الرتبة السادسة على هذا الصعيد.
تعليقات
0