الهيئة الوطنية للمحاسبين العموميين تستعرض تصورها لإنجاح أي مشروع تنموي جديد
إدارة النشر
الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 14:10 l عدد الزيارات : 26032
لحسن بنطالب
اجتمع المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للمحاسبين العموميين لوزارة الاقتصاد والمالية ، صبيحة يوم الجمعة 27 نونبر 2020 مع أعضاء اللجنة الاستشارية لبلورة النموذج التنموي الجديد، وذلك لتقديم اقتراحات و توصيات وتصورات الهيئة المتعلقة ب”دور السياسات المالية والضريبية في النموذج التنموي الجديد ” وذلك في سياق المساهمة في النقاش الوطني انطلاقا من دورها الاقتراحي كفاعل أساسي داخل المنظومة المالية للدولة” . الهيئة قامت بوضع تشخيص لأسباب “فشل النموذج التنموي الحالي وفق مجموعة تقارير رسمية، في مقدمتها المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي انتقد في تقريره الأخير استراتيجية النهوض بقطاع الإقتصاد الإجتماعي و التضامني خلال الفترة الممتدة ما بين 2010 و 2020 ، والتي كان يراهن عليها المغرب للمساهمة في الرفع من قدرة الاقتصاد الوطني” ، إضافة إلى تقرير لصندوق النقد الدولي اعتبر” أن نسبة % 4,5 غير كافية لتحقيق إقلاع اقتصادي واجتماعي ” . هذا وقد أكد جلالة الملك في خطاب 29 يوليوز 2019 ، على” أن المغرب في حاجة إلى بناء نموذج تنموي جديد يستجيب لحاجيات المواطنين وقادر على الحد من الفوارق والتفاوتات وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية ومواكبة التطورات الوطنية والعالمية” .
واعتبرت الهيئة ” أن نجاح أي مشروع للنموذج التنموي ينبني بالأساس على السياسات المالية والضريبية للدولة قصد مواجهة التحديات الاجتماعية والأعطاب الاقتصادية التي تعرفها البلاد “.
وقد تمحورت خلاصة التوصيات التي وضعها المكتب التنفيذي في اللقاء بين يدي أعضاء اللجنة الاستشارية المكلفة بصياغة وبلورة النموذج التنموي الجديد ، حول المواضيع التالية :” المحور الأول: الإصلاح الجبائي ’ اعتماد نظام ضريبي متصل بالسياسات العمومية وملاءمة الجبايات المحلية مع الجهوية والتنمية المحلية ، التوفيق بين التوجهات والإملاءات الدولية والإكراهات الداخلية ، توزيع عادل للعبء الضريبي ، إرساء مناخ من الثقة بين الإدارة ودافعي الضرائب ، محاربة اقتصاد الريع والمضاربة وتشجيع القطاعات الانتاجية والاستثمارية والحد من الأنشطة غير المهيكلة ، تحسين القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة بمراجعة الضريبة على الدخل ، تحسين آليات المراقبة وتدبير المنازعات الجبائية وتشديد الجزاءات على المخالفات ومحاربة الغش والتهرب الضريبي ، تفعيل الإدارة الجبائية الالكترونية بإدماج الآليات والتقنيات التكنولوجية الحديثة . المحور الثاني : الرفع من نجاعة التحصيل وذلك بوضع سياسة عمومية خاصة بتحصيل الديون العمومية باعتماد مقاربة شمولية وإشراك جميع الفاعلين في هذا المجال ، إدخال تعديلات جوهرية على مدونة تحصيل الديون العمومية ، مراجعة النصوص التشريعية والقانونية المنظمة لمسطرة التبليغ واعتماد التبليغ الإلكتروني ، إعادة النظر في مبدأ تقادم الديون العمومية إما بالإلغاء أو تمديد الآجال ، الرفع من الموارد البشرية واللوجستيكية للقطاعات المهتمة بالتحصيل وإعطاء العناية الخاصة لأعوان التبليغ والتنفيذ ، سواء تعلق الأمر بالتكوين أو التحفيز . المحور الثالث: النهوض بالمحاسبة العمومية ، توحيد الجسم المحاسباتي للدولة ، إعادة النظر في شروط وشكليات تعيين المحاسبين العموميين، إقرار نظام أساسي خاص بالسيدات والسادة المحاسبين العموميين ، إحداث مديرية مركزية ومديريات جهوية للتحصيل تحت إشراف وزارة الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري ، إحداث المدرسة الوطنية لتكوين وتخرج المحاسبين العموميين” .
تعليقات
0