الأمن يحقق في تقرير يشكك في مغربية الصحراء وجهته جمعية حقوقية بمراكش إلى الأمم المتحدة

أنوار بريس الخميس 3 ديسمبر 2020 - 05:00 l عدد الزيارات : 26767

 مراكش:  عبد الصمد الكباص

تجري المصالح الأمنية أبحاثها في شأن تقرير صادر عن جمعية حقوقية مقرها بمراكش، وجه إلى الأمم المتحدة، يصف مدينة الداخلة المغربية ب” بالمدينة المحتلة” و الجيش المغربي ب” بقوات الاحتلال”، و يقوم بتوصيف الصحراء المغربية بـ” الصحراء الغربية”.

وحسب مصادر متطابقة، فقد استمعت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لمحاميين اثنين من هيئة مراكش، يتحملان مسؤولية تنفيذية بالمركز الوطني الحقوقي، الذي صدر في حق رئيسه المعتقل بسجن الأوداية حكما لمدة 22 شهراً بعد متابعته بتهمة التشهير، في شأن الوقائع المشار إليها في التقرير التي تشكك في الوحدة الترابية للمملكة وتنطوي على إقرار بالطرح الانفصالي.

واستناداً إلى نفس المصدر، فقد سارع المحاميان المذكوران إلى نفي أي صلة لهما بالتقرير المذكور وعدم علمهما  به، مؤكدين أنهما يجهلان الجهة التي حررته ووجهته إلى الأمم المتحدة، فيما سارع أحدهما إلى الإعلان الفوري عن استقالته من الجمعية الحقوقية، مؤكداً أن الوحدة الترابية للمملكة خطٌّ أحمر.

وحسب المعلومات المتوفرة عن الموضوع، فقد انتقلت عناصر الفرقة الأمنية المكلفة بالبحث في الوقائع المذكورة أيضاً، إلى سجن الأوداية للاستماع لرئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان المسجون على ذمة ملف جنحي، في شأن التقرير ومحتوياته التي تشكك في مغربية الصحراء وتؤيد في بعض أجزائها مرامي الطرح الانفصالي.

وأوضحت مصادر اطلعت على التقرير، أنه ملفق، و أنه غير منسجم في تصوره، ويتضمن عبارات متناقضة تارة تؤكد مغربية الصحراء وتارة تنفي عنها هذا الطابع، مرجحة أن يكون التقرير مجرد تركيب لفقرات تم السطو عليها من تقارير متعددة تم الوصول إليها عبر الأنترنيت، دون أن تتوفر الجهة التي ركبتها على الوعي الكافي ولا المهارة ولا المعرفة الحقوقية والسياسية لتمييز مضامينها وفرز خلفياتها، وهو ما يفسر التضارب الواضح في مضامينها وغياب أي تصور لاحم بينها.

وحسب ملاحظين، فهذه النازلة تعيد إلى الواجهة المأزق المزري الذي انتهى إليه العمل الحقوقي ببلادنا والذي تعرض لقرصنة واضحة من قبل جهات لا تربطها أية صلة بالثقافة الحقوقية، مفرخة المئات من الجمعيات التي تسطو على شعار الدفاع عن حقوق الإنسان، دون أن تتوفر على الثقافة اللازمة لذلك، محدثة حالة من التسيب الذي يظهر في إقحام هذه الجمعيات في ملفات لا علاقة لها بحقوق الإنسان، بل إن بعضهم حول هذا العمل التطوعي في أساسه إلى مهنة يتكسب منها معرضاً سمعة النضال الحقوقي لشوائب أخلاقية أضعفت قيمته و أثرت على إشعاعه.    

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image