أحمد بيضي
الخميس 3 ديسمبر 2020 - 12:16 l عدد الزيارات : 34360
أحمد بيضي
فوجئ خمسة حراس بقطاع “الأمن الخاص”، يعملون ب “مركز تسجيل السيارات”، في خنيفرة، بفصلهم تعسفا من عملهم بشكل جماعي، من دون أي مبرر أو سبب واضح، أو حتى سابق إعلام، وكم اشتد استغرابهم إزاء إقدام الشركة المشغلة لهم على استبدالهم بأشخاص آخرين من غير أي تفسير منطقي أو تحليل مقبول، الأمر الذي وصفته مصادرنا ب “الحيف السافر والتحايل على قوانين الشغل”، وب “الفوضى” التي لم تستحضر انعكاس القرار على نفسية وأوضاع المعنيين بالأمر وأسرهم، وظروفهم المعيشية، وعلى ثقتهم في “وهم” العمل.
ولم يكن متوقعا أن تعمد الشركة المشغلة للحراس المذكورين (G.G)، ومقرها بسلا، إلى تنزيل قرارها المفاجئ في ظل الظرفية العصيبة التي تسود البلاد والعالم بسبب تفشي جائحة كوفيد 19، وما ترتب عنها من مشاكل اقتصادية واجتماعية، حيث اكتفت الشركة المعنية بتشريد المعنيين بالأمر والحكم عليهم بالمصير المجهول، علما أن البعض منهم كان قد حالفهم الحظ في فرص شغل، لكنهم فضلوا الاشتغال لدى هذه الشركة بأمل كبير على أنها ستضمن لهم حقهم في الشغل والعيش الكريم، وفي استقرارهم واستقرار أسرهم.
وصِلَةً بالنازلة، لم يفت الحراس الخمسة، بحسب مصادرنا، التقدم لدى إدارة المركز الذي يشتغلون به من أجل الحصول على أجوبة شافية بخصوص “قرار التوقيف المفاجئ”، غير أنهم لم يتلقوا أي شيء غير ما يفيد بوجود تعليمات من الشركة المشغلة، ولا مسؤولية للمركز في القرار، علما أنهم يزاولون عملهم بكل إخلاص ودون مشاكل، ذلك قبل لجوء المعنيين بالأمر لمديرية التشغيل التي وعدتهم باستدعاء ممثلي الشركة المعلومة للوقوف على خلفيات “القرار الغامض” في علاقته بمدى احترام الشركة لقوانين الشغل الجاري بها العمل.
وفي ذات السياق، أفادت مصادرنا المتطابقة أن الحراس المشار إليهم تقدموا لفرع “الهيئة المغربية لحقوق الانسان”، بخنيفرة، بطلب دعم ومؤازرة، فيما أكدت مصادر من هذه الهيئة الحقوقية عقدها للقاء بالمعنيين بالأمر، ومن المرتقب أن تقوم بدورها في هذا الشأن مع إصدار بيان للرأي العام، كما أسرع “الموقوفون تعسفا” إلى مكاتبة عامل الإقليم ومفتش الشغل، والمدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، من أجل التدخل لإنصافهم بفرض احترام الاستقرار في العمل، وضمان حماية فرص الشغل، وعدم التلاعب بآمال المواطنين.
تعليقات
0